أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٧٥
فما دام يمكن حفظ البستان لصرف منافعه في جهتَي الوصية و الوقف، و لو بصرف شيء من عوائده في حفظه و إصلاحه لدرّ المنافع، أو كانت أرضه قابلة، و لو بإيجارها، للبناء عليها أو لغير ذلك، و صرف الإجارة في جهة الوصية و الوقف، لا يجوز بيعه و لا تبديله، و إلّا فلا مانع من بيعه و الشراء بثمنه عقاراً صالحاً لدرّ المنافع، لكي تُصرف منافعه في جهتَي الوصية و الوقف.
س ٩١٣:
إنني بمنّ الله و توفيقه بنيتُ في القرية عمارة بنيّة كونها مسجداً، و لكن نظراً إلى أن القرية لا يوجد فيها مركز تعليمي و يوجد فيها مسجدان فهي لا تحتاج فعلًا إلى المسجد، و أنا مستعد إن لم يكن هناك إشكال شرعي لتبديل نيّتي، و أجعل المبنى تحت تصرّف إدارة التربية و التعليم، علماً أنه لم يتحقق لحدّ الآن إنشاء وقفها بعنوان المسجد، و لا إقامة صلاة ركعتين فيها بعنوان الصلاة في المسجد، فما هو حكم المسألة؟
ج:
مجرّد البناء بنيّة كونه مسجداً من دون إنشاء صيغة الوقف و من دون تسليمه للمصلّين للصلاة فيه، لا يكفي لتحقق الوقفية و تماميتها، بل هو باقٍ على مُلك المالك، فله التصرّف فيه كما يشاء؛ و عليه فلا مانع من تسليم المبنى إلى دائرة التعليم و التربية.
س ٩١٤:
هل المال المتبرَّع به لشراء لوازم الحسينيات حكمه حكم الوقف، أم إنّ الأدوات التي اشتُريت بهذا المال تحتاج إلى إجراء صيغة الوقف؟
ج:
مجرّد جمع المال لا يُعتبر وقفاً، و لكن بعد شراء لوازم الحسينية به، و وضعها للاستفادة منها في الحسينيات، يحصل الوقف المعاطاتي، و لا حاجة لإجراء صيغة الوقف.
شروط الواقف
س ٩١٥:
هل يصحّ الوقف من الذي أُكره عليه؟
ج:
إذا كان الواقف مكرَهاً على الوقف فلا يصحّ وقفه، ما لم تلحقه إجازته، على إشكال في كفاية الإجازة اللاحقة في صحته.
س ٩١٦:
أسّس بعض" الزرادشتيين" مستشفى، و وقفها لمدة ألف عام للانتفاع بها في سبيل الخير، فنظراً إلى ضوابط و مقرّرات الوقف في فقه الإمامية، هل يجوز لمتولّي الوقف العمل الآن على خلاف شرائط وثيقة الوقف التي نصّت على أنه:" إذا كانت أرباح المستشفى أكثر من مصارفها، فيجب أن يشتري بها بعض الأَسِرّة، و تضاف إلى الموجودة منها في المستشفى"؟
ج:
يصحّ الوقف من غير المسلم، من أهل الكتاب و غيره، فيما يصحّ من المسلم؛ و عليه فوقف المستشفى للانتفاع منها في سبيل الخير إلى ألف عام، و إن كان من الوقف المنقطع الآخر، إلّا أنه لا مانع من صحته شرعاً، فيجب على متولّي الموقوفة العمل على شرائط الواقف، و ليس لهم إهمالها و لا التعدّي عنها.