أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - الاحتكار و الإسراف
س ٧٣٠:
وَكّل شخص زوجته في بيع قطعة من الأرض و بعض الأبنية و شراء شقة سكنية بثمنها لابنه الصغير و أن تسجلها باسمه، إلّا أنها استغلت الوكالة فسجلت الشقة باسم نفسها، فهل هذه الأعمال التي أقدمت عليها صحيحة شرعاً؟ و نظراً إلى أنّ شراء الشقة كان بالمبلغ الحاصل من بيع مال الموكّل فبعد وفاته هل تكون الشقة ملكاً للابن الصغير فقط أم تكون لجميع الورثة؟
ج:
يكون ما قامت به على وفق الوكالة من زوجها من بيع الأرض و بعض الأبنية صحيحاً و نافذاً؛ و أما الشقة فمجرّد تسجيلها باسمها لا أثر له شرعاً، فإن اشترتها بمال الموكِّل في حياته لابنه الصغير على وفق الوكالة كان الشراء صحيحاً و نافذاً، و تختص الشقة بالابن فقط، و لو اشترتها في حياة الموكّل لنفسها، أو اشترتها لذاك الابن الصغير بعد موت الموكّل، كان الشراء فضولياً موقوفاً على الإجازة؛ إلّا أنه لا يصلح في الأول للنفوذ بإجازة الورثة بعد موت مورّثهم حيث إنهم لم يكونوا مالكين للثمن حين الشراء، و أما في الثاني فإن أجازوه وقع لهم لكلٍّ منهم بنسبة نصيبه من التركة.
س ٧٣١:
كان زيد وكيلًا من قِبل بعض الأشخاص في الاستئجار لقضاء الصوم و الصلاة، أي أنه كان يستلم المال ليدفعه إلى الأُجراء، إلّا أنه قد خان الأمانة و لم يستأجر أحداً، و حالياً قد ندم على ذلك و أراد الخروج عن هذه العهدة، فهل عليه الاستئجار لإتيان العمل، أم عليه رد أجرة العمل بسعر اليوم إلى أصحاب الأموال أم أنه مدين بمقدار ما استلمه من المال فقط؟ و ما هو الحكم فيما لو كان هو الأجير في قضاء الصوم و الصلاة و مات قبل الإتيان بالعمل؟
ج:
الوكيل في الاستئجار إن انقضى أجَل وكالته قبل أن يقوم باستئجار أحد لقضاء الصلاة أو الصوم، فهو ضامن للمال الذي استلمه فقط، و إلّا فهو بالخيار بين استئجار أحد لقضاء الصلاة و الصوم بالمال الذي استلمه، و بين فسخ الوكالة و رد المال إلى صاحبه، و أما الأجير في قضاء الصلاة أو الصوم، فإن كان أجيراً في إنجاز العمل بنفسه، فمع وفاته تنفسخ الإجارة، و يجب إخراج الأموال التي استلمها من تركته، و إلّا فهو مدين بنفس العمل، فيجب على الورثة استئجار أحد من تركته لإتيان العمل، إن كانت له تركة، و إلّا فلا شيء في ذلك عليهم.
س ٧٣٢:
يوجد لبعض الشركات وكلاء مهمتهم الحضور في المحاكم من قِبل الشركة لمتابعة القضايا و الشكاوى، فإذا كان هناك دعوى للشركة لا أساس لها من الصحة بنظرهم، فهل يجوز لهم الدفاع فيها عن الشركة؟ و إذا قام الوكيل بالدفاع عن الشركة في الدعوى الباطلة بنظره، فهل عليه شيء في هذا الدفاع، حتى فيما لو أصدرت المحكمة الحكم لصالح المدّعى عليه؟ و هل الأجرة التي يأخذها الوكيل مقابل الدفاع عن الباطل بنظره تعتبر سحتاً و حراماً عليه؟
ج:
لا يجوز الدفاع عن الباطل و السعي لإثبات أنه الحق، و لا يتغير العمل المحرّم عما وقع عليه بصدور الرأي من المحكمة لصالح المدّعى عليه، و الأجرة مقابل الدفاع الباطل المحرّم سحت و حرام.