أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٣٦ - الاحتكار و الإسراف
س ٧٢٧:
هل يجوز لشخص أن يوكّل مَن ليست له الرخصة القانونية للوكالة في المحاكم لمتابعة قضية حقوقية أو جزائية في المحكمة، علماً أنّ الحائزين لرخصة الوكالة من قِبل وزارة العدل لهم شروطهم و ضوابطهم الخاصة بهم بالنسبة لأخذ أجرة الوكالة، فهل الفاقدون لرخصة الوكالة يستحقون الأجرة مقابل متابعتهم لدعاوى الموكّلين في المحاكم؟
ج:
لا بأس شرعاً في الوكالة في نفسها في الأمور القابلة للتوكيل و الاستنابة، و منها متابعة الدعاوي لدى المحاكم، كما أنّ تعيين الأجرة منوط بتوافق الطرفين؛ و لكن إذا كانت الوكالة لمتابعة القضايا الحقوقية أو الجزائية المحتاجة لمراجعة الدوائر الرسمية و المحاكم القضائية متوقفة من الناحية القانونية على رخصة رسمية، فلا يجوز توكيل و لا توكّل شخص لا يحمل مثل هذه الرخصة، إلّا أنه لو قام فاقد الرخصة الرسمية بعمل ذات أجر بأمر من غيره كانت له عليه أجرة مثل عمله.
س ٧٢٨:
نظراً إلى أنّ قيام الوكيل لمتابعة موضوع أو دعوى، أو إنجاز عمل ما، قد لا يثمر و لا ينتج شيئاً لصالح الموكّل، على الرغم من صرف الوقت و السعي و بذل الجهد و دفع نفقات الذهاب و الإياب و المتابعة، فما هو حكم دفع المال و استلامه كأجرة على عمله في مثل هذا الموضوع؟
ج:
لا تتوقف صحة الوكالة و لا استحقاق الوكيل للأجرة المسمّاة أو أجرة المِثل إزاء ما قام به من عمل الوكالة بطلب من الموكّل على حصول النتيجة المتوخاة للموكّل.
س ٧٢٩:
الأسلوب المتداول في كثير من مكاتب العدل الرسمية هو تعيين حدود الوكالة بالعبارة التالية مثلًا: وكيل في بيع البيت الكذائي، الواقع في مكان كذا، و هكذا في الأمور الأخرى، إلّا أنّ بعض الوكالات الخطية تُذكر فيها العبارة التالية: إنّ فلاناً وكيل في متابعة جميع ما يتعلق بمورد الوكالة"، و لذلك يحدث في الغالب الخلاف بين الموكّل و الوكيل في دخول عمل كذا في الوكالة، أو في شمولها للتصرّف الكذائي و هكذا، و السؤال هو: هل يجوز للوكيل مطلق التصرّفات المرتبطة بمتعلق الوكالة، فيما إذا لم يعيّن له نوع خاص منها؟
ج:
يجب على الوكيل أن يقتصر في تصرفاته التي وُكِّل فيها على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً و لو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية و لو كانت هي العادة الجارية على ملازمة الوكالة في شيء لبعض أمور أُخَر، و على الجملة، الوكالة إما خاصة من جهة العمل و المتعلق، و إما عامة من الجهتين أو من إحدَيهما، و إما مطلقة من جهة العمل و التصرّف، كما لو قال: أنت وكيلي في أمر داري، أو من جهة المتعلق، كما لو قال: أنت وكيلي في بيع ملكي، أو من كلتا الجهتين، كما لو قال: أنت وكيلي في التصرفات في مالي، فلا بد على الوكيل أن يقتصر في كل مورد على ما شمله عقد الوكالة، من خصوص أو عموم أو إطلاق، و ليس له التجاوز عنه.