أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٩٩
بل تعطى لإصلاح المساجد الأخرى؛ و أما لو كانت مما قد أجاز فقط المتبرّع بها بأن يستفاد منها في بناء المسجد، فما زاد منها يكون له، و يكون أمره إليه.
س ١٠١٤:
وقف شخص مكتبته على أولاده الذكور، إلّا أنه لم يوفق أحد من أولاده و أحفاده في تحصيل العلوم الدينية، و لذلك لم ينتفعوا من هذه المكتبة، و قد أتلفت" الأرضة" قسماً منها، و قسم آخر منها في معرض التلف أيضاً، فهل يجوز لهم بيعها أم لا؟
ج:
إنْ وَقَفَ المكتبة على أولاده مشروطاً و معلّقاً على اشتغالهم بدراسة العلوم الدينية و دخولهم في سلك علماء الدين، فهذا الوقف باطل من أصله لمكان التعليق فيه، و إنْ وقَفَها عليهم ليستفيدوا منها، و لكن ليس من بينهم فعلًا مَن فيه القابلية للاستفادة منها، و لم يكن هناك أمل بتحقق القابلية في المستقبل، فهذا الوقف صحيح، و يجوز لهم جعلها في معرض الاستفادة لأشخاص آخرين لهم القابلية للاستفادة منها، و كذا إذا كانت موقوفة من أجل استفادة الأشخاص الصالحين منها، و كانت التولية لأولاده، فيجب عليهم جعلها في معرض الاستفادة للأشخاص الصالحين، و على أي حال، ليس لهم بيعها و على متولي الوقف الشرعي أن يحول من تضرر أو تلف العين الموقوفة بالنحو المناسب.
س ١٠١٥:
هناك أرض زراعية موقوفة، كان سطحها أعلى من الأراضي المحيطة بها، و لذلك لم يمكن إيصال الماء إليها، و منذ مدة تمت تسوية الأرض و بقي التراب الزائد مجتمعاً في وسط الأرض و مانعاً من زراعتها، فهل يجوز بيع هذا التراب و صرف ثمنه على مقام أحد أولاد الأئمة : القريب من الأرض المذكورة؟
ج:
إذا كان التراب الزائد مانعاً من الاستفادة من الأرض الموقوفة، فلا مانع من نقله منها و بيعه و صرف ثمنه في جهة الوقف.
س ١٠١٦:
توجد بعض المحلات التجارية المبنية على أرض موقوفة قد أُجّرت من دون أن تباع سرقفليتها من المستأجرين، فهل يجوز لمستأجريها بيع السرقفلية من الغير و أخذ ثمنها؟ و على فرض جواز ذلك، فهل يكون ثمن السرقفلية للمستأجر أم يعتبر من عوائد الوقف و لا بد من صرفه في جهته؟
ج:
إن أجاز متولي الوقف، مع مراعاة مصلحة الوقف بيع السرقفلية، فالمال المأخوذ مقابل ذلك يعتبر جزءاً من عوائد الوقف، و يجب أن يُصرف في جهة الوقف، و أما إذا لم يُجِزْ المعاملة، فالبيع يقع باطلًا، و لا بد على البائع من ردّ المبلغ المأخوذ إلى الدافع؛ و على كل حال، فالمستأجر الذي لم يكن له حق السرقفلية و مع ذلك باعه من المستأجر اللاحق، لا حقّ له في ذلك المال.