أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٩٨
القريب عن قابلية الانتفاع بها، فهل يجوز من أجل ما ذُكر بيع الأرض و الماء المذكورَين، و صرف ثمنهما في وجوه البرّ؟
ج:
لا يجوز بيع و تبديل الوقف، ما دام قابلًا للانتفاع و الاستفادة منه في جهة الوقف، و لو بإجارته من بعض الموقوف عليهم، أو من شخص آخر، و صرف الأجرة في جهة الوقف، أو بتغيير نوع الاستفادة منه، و إذا لم يكن قابلًا للانتفاع به بوجهٍ، جاز بيعه، و لكن يجب حينئذٍ شراء ملك آخر بثمنه لتُصرف منافعه في نفس جهة الوقف.
س ١٠١٠:
وقف منبر للمسجد، و لكنه عملياً غير قابل للانتفاع منه بسبب ارتفاعه، فهل يجوز إبداله بمنبر آخر مناسب؟
ج:
إذا لم يكن قابلًا للانتفاع منه بشكله الخاص الفعلي في هذا المسجد و لا في المساجد الأُخر، فلا مانع من تغيير شكله.
س ١٠١١:
هل يجوز بيع أراضي الوقف الخاص التي حصل الواقف عليها من تنفيذ قانون إصلاح الأراضي؟
ج:
إذا كان الواقف مالكاً شرعاً حين الوقف لما وقفه، و تمّ منه وقفه على الوجه الشرعي، فلا يصحّ منه، و لا من غيره، بيعه و شراؤه، و لا تغييره و تبديله، و إن كان من الوقف الخاص، إلّا في الموارد الخاصة المستثناة التي يجوز فيها شرعاً بيعه و تبديله.
س ١٠١٢:
وقف والدي قطعة أرض فيها بعض أشجار النخيل للإطعام أيام عاشوراء و ليالي القدر، و الآن قد مضى من عمر الأشجار الموجودة ما يقارب مائة سنة فيها، و قد خرجت عن قابلية الانتفاع بها، فمع الالتفات إلى أني الولد الأكبر لأبي و وكيله و وصيّه، هل يجوز لي بيع هذه الأرض و إنشاء مدرسة أو حسينية بثمنها لتكون صدقة جارية عن روحه؟
ج:
لو كانت الأرض وقفاً أيضاً، لم يَجُزْ بيعها و تبديلها لمجرّد خروج الأشجار الموقوفة فيها عن قابلية الانتفاع، بل يجب تبديل تلك الأشجار بغرس فسائل النخلة الجديدة في الأرض لتُصرف فوائدها في جهة الوقف، إن أمكن ذلك، و لو بصرف ثمن الأشجار الخارجة عن قابلية الانتفاع في ذلك، و إلّا فلا بد من الانتفاع بالأرض الموقوفة بوجه آخر، و لو بإجارتها لزراعة أو لبناء الدار فيها و نحو ذلك، و صرف الأجرة في جهة الوقف، و بشكل عام، ما دام يمكن الانتفاع من الأرض الموقوفة بنحو من الأنحاء، لا يجوز بيعها و شراؤها و تبديلها، و لكن لا مانع من بيع النخل الموقوف إذا لم يكن يعطي ثمراً، و يُصرف ثمنه في غرس الأشجار الجديدة، إن أمكن، و إلّا فيُصرف في نفس جهة الوقف.
س ١٠١٣:
تبرّع شخص بمقدار من الحديد و لوازم التلحيم لبناء المسجد في مكان، و قد زاد منها مقدار عن حاجة البناء بعد انتهاء العمل، و نظراً إلى أنّ مبني المسجد عليه ديون من أجل مصاريف أُخر، فهل يجوز بيع الزائد و صرف ثمنه في أداء ديون المسجد و في سائر احتياجاته؟
ج:
إن كانت آلات و لوازم البناء ممّا قد جعلها المتبرّع بها لبناء المسجد و أخرجها عن ملكه لذلك، فما كانت منها صالحة للاستفادة منها، و لو في مساجد أُخر، لا يجوز بيعها،