أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - الاحتكار و الإسراف
الثاني على الوجه الصحيح شرعاً، فلا يحق لأحد مزاحمته و انتزاع الأرض من يده.
س ٧٩٦:
اشتريت قطعة أرض كانت مما تعاقبت عليها أيدي عدد من المشترين، و قد بادرت إلى بناء بيت فيها، و الآن قام شخص يدّعى بأنّ الأرض المذكورة مُلك له، و قد سجّلها باسمه رسمياً قبل الثورة الإسلامية، و لهذا فقد قدّم شكوى إلى المحكمة ضدي و ضد عدد من جيراني، فهل تعتبر تصرّفاتي في هذه الأرض بملاحظة دعوى هذا المدّعي غصباً؟
ج:
الشراء من ذي اليد السابق محكوم بالصحة في ظاهر الشرع، و تكون الأرض للمشتري؛ فما لم يثبت مدّعي الملكية السابقة ملكيته الشرعية في المحكمة، ليس له مزاحمة المتصرّف و صاحب اليد الفعلي.
س ٧٩٧:
كان عقار مسجل باسم الأب في الوثيقة العادية، و بعد مدة استصدر السند الرسمي باسم ولده الصغير، و كان العقار لا زال تحت تصرّف الأب، و الآن يدّعي الولد بعد أن بلغ بأنّ العقار ملك له لأنّ السند الرسمي للعقار مسجّل باسمه، و لكن الأب يدّعي بأنه اشترى العقار بماله لنفسه، و إنما قام بتسجيله باسم ولده من أجل تخفيف الضرائب؛ فلو أنّ الابن أخذ العقار و تصرّف فيه من دون رضي الأب، هل يكون غاصباً له؟
ج:
إذا كان الأب الذي اشترى العقار بماله هو المتصرّف فيه إلى ما بعد بلوغ الولد، فما لم يُثبت الولد أنّ أباه قد وهبه ذلك العقار و نقل ملكه إليه، ليس له لمجرّد أنّ السند الرسمي مسجل باسمه مزاحمة الأب في ملكه، و التصرّف فيه و السيطرة عليه.
س ٧٩٨:
اشترى شخص قطعة أرض قبل خمسين سنة، و استناداً إلى أنّ اسم" الجبل العالي" مذكور في سند الملكية كحدّ لقطعة الأرض المذكورة، يدّعي حالياً ملكية ملايين الأمتار من الأراضي العامة و عشرات البيوت القديمة المبنيّة في المنطقة الواقعة فيما بين الأرض المبتاعة و بين الجبل العالي علماً أنه لم تكن له أية تصرّفات (في السابق) في تلك الأراضي و الدور السكنية القديمة الموجودة في ذلك المكان، و ليس هناك دلائل تحدّد وضعية الأراضي منذ مئات السنين و يدّعي أيضاً أنّ صلاة الأهالي في تلك الدور و الأراضي باطلة للغصب، فما هو حكم ذلك؟
ج:
لو كانت تلك الأراضي الواقعة بين الأرض المبتاعة و بين الجبل المذكور حدّاً لها من الأراضي البائرة غير المسبوقة بملك شخص خاص أو كانت تحت أيدي المتصرّفين السابقين فانتقلت منهم إلى المتصرّفين حالياً، فكل مَن كانت له فعلًا يد التصرّف المالكي على أي مقدار من الأراضي أو البيوت يعتبر شرعاً مالكاً لما تحت يده، و تصرّفاته في ذلك الملك محكومة بالإباحة و الحلّية، إلى أن يثبت مدّعي الملكية دعواه بطريق شرعي عند مرجع قضائي صالح.
س ٧٩٩:
هل يجوز بناء مسجد على أرض قد حكم الحاكم بمصادرتها بدون رضي مالكها السابق بذلك؟ و هل يجوز أداء الصلاة و سائر الشعائر الدينية في مثل هذا المسجد؟