أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ٢٠٠
أحكام المقابر
س ١٠١٧:
ما هو حكم استملاك مقبرة المسلمين العامة، و إنشاء مبانٍ شخصية فيها؟ و ما هو حكم تسجيلها بأسامي الأشخاص بعنوان الملك؟ و هل المقبرة العامة للمسلمين تعتبر وقفاً؟ و هل تكون التصرّفات الشخصية فيها غصباً؟ و هل على المتصرّفين فيها أجرة المِثل لتصرّفاتهم؟ و على فرض ضمان أجرة المِثل، ففي أي مورد يجب أن تُصرف الأموال؟ و ما هو حكم الأبنية التي بَنَوها عليها؟
ج:
مجرّد أخذ سند الملكية لمقبرة المسلمين العامة ليس حجة شرعية على المُلك، و لا غصباً لها؛ كما أنّ مجرّد كونها مقبرة عامة لدفن الأموات ليس حجة شرعية على كونها وقفاً لدفن الأموات فيها، فإن كانت مما تُعدّ عرفاً من مرافق البلد لاستفادة الأهالي منها لدفن الأموات و غيره، أو كانت هناك حجة شرعية على الوقف لدفن أموات المسلمين فيها، لكانت التصرّفات الفعلية الشخصية فيها غصباً و حراماً، فعليهم رفع اليد عن أرض المقبرة، و قلع البناء و المستحدثات عنها، و إعادتها إلى حالتها السابقة؛ و أما ضمان أجرة مثل التصرّفات فغير ثابت.
س ١٠١٨:
هناك مقبرة يصل عمر قبورها تقريباً إلى ٣٥ سنة، و قد حوّلتها البلدية إلى حديقة عامة، و كان قد بُني على قسم منها أيام النظام السابق بعض المباني، فهل للجهة المختصة أن تبني على هذه الأرض مجدداً ما تحتاجه من المباني؟
ج:
إن كانت أرض المقبرة موقوفة لدفن أموات المسلمين فيها، أو كان إحداث البناء فيها موجباً لنبش أو هتك قبور العلماء و الصلحاء و المؤمنين، أو كانت الأرض من المرافق العامة للبلد لاستفادة الأهالي منها لدفن الأموات و غيره، فلا يجوز بناء التأسيسات و لا التصرّفات الخاصة فيها، و لا تغييرها و تبديلها، و إلّا فلا مانع من ذلك في نفسه.
س ١٠١٩:
وُقِفَت أرض لدفن الأموات، و في وسطها ضريح أحد أبناء الأئمة :، و قد تم مؤخراً دفن أجساد من الشهداء الأعزاء في هذه المقبرة، و نظراً إلى عدم وجود أرض مناسبة للألعاب الرياضية للشباب، فهل يجوز لهم اللعب داخل المقبرة، مع مراعاة آدابها الإسلامية؟
ج:
لا يجوز تبديل المقبرة إلى ملعب رياضي، و لا يجوز التصرّف في الأرض الموقوفة في غير جهة الوقف، و كذا لا يجوز هتك حرمة قبور المسلمين و الشهداء الأعزّاء.
س ١٠٢٠:
هل يجوز لزوّار مرقد أحد أبناء الأئمة : إيقاف وسائل نقلهم داخل مقبرة قديمة قد مضت عليها حوالي مائة سنة، علماً بأنها كانت مقبرة لدفن أموات أهالي القرية و غيرهم في السابق، و لكنهم الآن اتخذوا مكاناً آخر لدفن الموتى؟
ج:
ما لم يُعدّ ذلك هتكاً لقبور المسلمين في نظر العرف، و لا مزاحمة لزوّار المرقد، فلا بأس به.