أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ٩٦ - الاحتكار و الإسراف
س ٥٣٨:
كما يجوز شرعاً أكل الميتة عند الاضطرار لمن أشرف على الموت من شدة الجوع و لا يجد ما يسدّ به رمقه غير الميتة، فهل يجوز أكل الربا اضطراراً لشخص ليس له القدرة على العمل، و كان عنده مال قليل فاضطر إلى استثماره في معاملة ربوية ليعيش من ربحه؟
ج:
الربا حرام، و قياس ذلك على أكل الميتة في حال الاضطرار مع الفارق، لأنّ ذاك لا يجد فعلًا ما يسدّ به رمقه إلّا الميتة و أما هذا فهو و إن كان غير قادر على العمل و لكن يمكنه أن يستثمر أمواله ضمن أحد العقود الشرعية كالمضاربة مثلًا.
س ٥٣٩:
تباع الطوابع البريدية بسعر أغلى من ثمنها في المعاملات التجارية، مثلًا: إنّ الطابع المسعّر بعشرين ريالًا يباع بخمسة و عشرين ريالًا، فهل هذا البيع صحيح؟
ج:
لا بأس فيه، و لا تعدّ مثل هذه الزيادة رباً، حيث إنّ الزيادة في البيع التي تكون رباً و توجب بطلان المعاملة هي الزيادة المقدارية في معاوضة المتجانسين من المكيل و الموزون.
س ٥٤٠:
هل حرمة الربا ثابتة لجميع الشخصيات الحقيقية و الحقوقية على مستوى واحد، أم أنّ هناك استثناءً في بعض الموارد الخاصة؟
ج:
الربا حرام بوجه عام، باستثناء الربا القرضي بين الوالد و ولده و الزوج و زوجته، و الربا الذي يأخذه المسلم من غير المسلم.
س ٥٤١:
إذا تم بيع و شراء صفقة بمبلغ معيّن، و لكن اتفق الطرفان على أن يضيف المشتري مبلغاً على الثمن فيما لو دفع صكاً مؤجلًا، كثمن للصفقة، فهل يجوز لهما ذلك؟
ج:
إذا تم بيع الصفقة بثمن معيّن محدّد، و كانت الزيادة للتأخير في تسديد المبلغ الأصلي فالزيادة هي الربا المحرّم شرعاً، و لا تحلّ لمجرّد توافقهما على هذه الزيادة.
س ٥٤٢:
لو كان شخص بحاجة إلى اقتراض مبلغ من المال، و لم يجد أحداً يعطيه بصورة القرض الحسن، فهل يجوز له أن يحصل عليه بالطريقة التالية: يشتري متاعاً نسيئة بثمن أزيد من سعره الحقيقي، ثم يبيع المبيع نقداً من البائع في نفس المجلس بقيمة أقل، مثلًا: يشتري كيلو غراماً واحداً من الزعفران بمبلغ معيّن نسيئة لمدة سنة، و في نفس المجلس يبيعه من شخص البائع نقداً بثلثي قيمة الشراء؟
ج:
مثل هذه المعاملة، التي هي حيلة لأجل الفرار من الربا القرضي، محرّمة شرعاً و باطلة.
س ٥٤٣:
إنني بهدف الحصول على أرباح المال، و فراراً من الربا، قمت بالمعاملة التالية: اشتريت داراً بمبلغ ٥٠٠ ألف تومان، و قد كانت قيمتها أكثر من ذلك، و اشترطنا في ضمن البيع بأنه لو أراد البائع فسخ البيع إلى خمسة أشهر فله ذلك، بشرط ردّ المبلغ الذي كان قد استلمه [ثمن الدار]، و بعد إكمال المعاملة آجرتُ نفس الدار من البائع بمبلغ ١٥٠٠٠ تومان شهرياً، و الآن بعد مرور أربعة أشهر على المعاملة اطّلعت على فتوى الإمام (قدس سره)