أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ٩٥ - الاحتكار و الإسراف
و المسلمين، و لا مانع من أن يصل من خلال ذلك إلى ذروة الثراء.
س ٥٣٣:
من المتعارف عندنا أنّ شخصاً قد يكلّف آخر بشراء سيارة له فيشتريها له مثلًا بمليون ليرة، ثم يقول له إنّ السيارة بمليون و مائة ألف، و يريد من الزيادة العوض عن عملية البحث و الجهد المبذول في معاملة الشراء، فهل تصح مثل تلك المعاملة؟
ج:
لو كان وكيلًا من الغير في شراء السيارة له، كان الشراء بما دفعه من ثمن الشراء للموكِّل، و ليس له المطالبة بأزيد منه؛ نعم له المطالبة بأجرة مثل الوكالة، و أما لو اشترى السيارة بماله لنفسه ثم أراد بيعها ممّن وصّاه بذلك، فله أن يبيعها منه بما يتوافقان عليه من الثمن، و لا يجوز له الكذب في الإخبار بثمن الشراء؛ و لكن لا يؤثّر الكذب في صحة بيعه.
س ٥٣٤:
البعض من الإخوة يعملون في مجال إصلاح السيارات، فيأتي إليهم التجار (تجار السيارات) و يطلبون منهم إصلاح سياراتهم بشكل غير متقن، و ذلك ليقلّلوا من مؤنة إصلاحها، زعماً منهم كفاية ظاهرها الجيد لعرضها على المشتري، فهل يجوز لهم أن يقوموا بذلك العمل؟
ج:
لا يجوز إذا كان مما يؤدي إلى التدليس، و كان على علم بأنه مما يخفيه صاحب السيارة عن المشتري.
أحكام الربا
س ٥٣٥:
أراد سائق شراء شاحنة فراجع شخصاً آخر ليدفع له ثمن الشاحنة، فدفع إليه الثمن، فاشتراها السائق به له بعنوان كونه وكيلًا عنه، و بعد ذلك باعها هذا الشخص من السائق بالأقساط، فما هو حكم هذه المسألة؟
ج:
إذا كانت المعاملة قد وقعت وكالةً عن صاحب المال، و بعد ذلك باعها صاحب المال من نفس الوكيل بالأقساط، فلا بأس فيها، بشرط تحقق الجدّ منهما في البيع و الشراء في كلتا المعاملتين، و عدم قصدهما بذلك الحيلة للفرار من الربا.
س ٥٣٦:
ما هو الربا القرضي؟ و هل النسبة المائوية التي يأخذها أصحاب الودائع من المصرف كربح تُعَدّ رباً؟
ج:
الربا القرضي عبارة عن الزيادة التي يدفعها المقترِض إلى المقرِض على المال الذي أخذه قرضاً، و أما الربح الحاصل من الاستثمار بالمال المودع عند المصرف كأمانة باستخدامه نيابةً عن صاحبه في أحد العقود الشرعية الصحيحة، فهو ليس رباً و لا إشكال فيه.
س ٥٣٧:
ما هو ملاك ربوية المعاملة؟ و هل صحيح أنّ الربا لا يصدق إلّا في القرض دون غيره؟
ج:
الربا قد يكون في البيع، كما يمكن أن يكون في القرض، فالربا في القرض يكون باشتراط الزيادة، سواء كانت عينية أم حكمية، ممّا يعدّ بوجهٍ نفعاً للمقرِض عند العرف، و أما الربا في البيع فيكون ببيع جنس بعوضٍ مجانسٍ له مع التفاضل.