أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - الاحتكار و الإسراف
الثانية من الإرث، فهل تصحّ منها هذه الهبة، أم إنّ للبنت الأخرى أن تطالب بعد موت أمّها بنصيبها من التركة؟
ج:
لو وهبت الأم في حياتها مكلها لحفيدها و أقبضته إياه أيضاً، اختصّ الملك بالموهوب له، و ليس لأحد الاعتراض على ذلك، و أما إذا أوصت بأن يقوموا بذلك بعد وفاتها، فالوصية تنفذ في الثلث فقط و تقف في الزائد على إجازة الورثة.
س ٦٦٦:
وهب شخص مساحة من أرضه الزراعية لابن أخيه، على أن يزوج ابن الأخ ربيبتَيه من ابنَي الواهب، و لكنه بعد ذلك امتنع عن تزويج الربيبة الثانية، فهل هذه الهبة صحيحة و لازمة مع الشرط المذكور؟
ج:
الهبة المذكورة صحيحة و لازمة، و لكن الشرط المذكور باطل، حيث لا ولاية لزوج الأم على تزويج الربائب، بل أمر زواجهنّ إلى أنفسهنّ إذا لم يكن لهنّ أب و لا جدّ للأب، نعم لو كان المقصود من الشرط أن يقوم ابن الأخ باستمالة الربائب من أجل الحصول على موافقتهنّ بالزواج من أبناء الواهب، فالشرط صحيح أيضاً، و يجب الوفاء به؛ فإذا لم يفِ الموهوب له بالشرط فللواهب عندئذ حق الفسخ.
س ٦٦٧:
لدي شقة سكنية كنت قد سجلتها باسم ابنتي الصغيرة، ثم إنني بعد أن طلّقت أمّها و تزوجت غيرها رجعت عن ذلك و سجلت الملك باسم ابني من الزوجة الثانية، قبل أن تبلغ ابنتي من الزوجة الأولى المطلّقة سن الثامنة عشر، فما هو حكم ذلك؟
ج:
إن كنت قد وهبت الملك حقيقة لابنتك، و تم القبض منك لها ولايةً عليها، فالهبة لازمة و لا تقبل الفسخ، و أما إذا لم يكن هناك هبة حقيقية، و كنت قد سجلت السند فقط باسم البنت، فهذا لا يكفي لتحقق الهبة و حصول الملك بها لها، بل الملك لك و أمره إليك.
س ٦٦٨:
إنني بعد ما أُصبت بمرض شديد قسمت جميع أملاكي بين الأولاد، و كتبت لهم بذلك وثيقة، إلّا أنني بعد أن عوفيت من المرض طالبتهم بإرجاع مقدار من الأموال إلى، لكنهم امتنعوا عن ذلك، فما هو حكم ذلك شرعاً؟
ج:
مجرّد كتابة الوثيقة لا تكفي لحصول ملك الأموال للأولاد، فإن كنت قد وهبت أموالك و أملاكك لهم و أقبضتها إياهم، بحيث صارت تحت تصرّفهم و استيلائهم على أنها ملك لهم، فلا يحق لك الرجوع فيها، و أما إذا لم تكن هناك هبة أصلًا، أو لم يتحقق القبض و الإقباض بعد الهبة، فالأموال باقية على ملكك و أمرها إليك.
س ٦٦٩:
وهب شخص في وصيته ما في البيت لزوجته، و كان في البيت" مؤلَّف" بخط الموصي، فهل الزوجة مضافاً إلى امتلاكها هذا الكتاب تملك أيضاً الحقوق الناتجة عنه، كحق الطبع و النشر، أم أنّ للورثة الآخرين نصيباً في ذلك أيضاً؟
ج:
حقوق طبع و نشر الكتاب المؤلَّف تابعة لملك الكتاب، فمَن وهبه المؤلِّف كتابه في حياته و أقبضه إياه، أو أوصى به له فصار له بعد وفاته، تختص به جميع الامتيازات و الحقوق المتعلقة به.