شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٨٧ - ٨/ ٤١
٢٩٤- [وَ] أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَاضِي الرَّيِّ:
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً يَقُولُ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ الْعَبَّاسُ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ [عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص] [١] فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ كَثُرَتْ مَئُونَتِي- فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَ كَذَا- وَسْقاً مِنَ الطَّعَامِ فَافْعَلْ. فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ [ص]، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضاً كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا- فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ. فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: أَنَا إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ- الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ- فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْلَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ص: فَافْعَلْ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ- فَقَالَ: هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْهُ.
فَقُلْتُ: بِنَا عَنْهُ غِنًى الْعَامَ، وَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ، فَرَدَّهُ تِلْكَ السَّنَةَ فَلَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَهُ- حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا، فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ لَقَدْ نَزَعْتَ الْيَوْمَ مِنَّا شَيْئاً لَا يُرَدُّ إِلَيْنَا أَبَداً.
[١]. مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ أَخَذْنَاهُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَ السِّيَاقُ أَيْضاً يَسْتَدْعِيهِ وَ قَدْ سَقَطَ عَنْ أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا.