شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٣٤٩ - ١٠/ ٣٥
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ أَمَرَ عُمَرُ عَلِيّاً أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا [١] فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ: هَذَا الَّذِي يَقْضِي بَيْنَنَا وَ كَأَنَّهُ ازْدَرَى عَلِيّاً، فَأَخَذَ عُمَرُ بِتَلْبِيبِهِ- فَقَالَ: وَيْلَكَ [٢] وَ مَا تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، هَذَا مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ- فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ!!!
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا».
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «فَأَخَذَ عُمَرُ بِتَلَابِيبِهِ فَقَالَ: وَيْحَكَ».
وَ قَرِيباً مِنْهُ رَوَاهُ الْخُوَارِزْمِيُّ بِأَسَانِيدَ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِهِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ص ٩٧ ط الْغَرِيِّ قَالَ.
وَ أَخْبَرَنَا الْعَلَّامَةُ فَخْرُ خُوَارِزْمَ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ الْخُوَارِزْمِيُّ [قَالَ:] أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْأَمِينُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَرْوَكَ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَّانُ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ الصَّبَّاغُ بِالْكُوفَةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ:
عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: نَرَاكَ تَصْنَعُ بِعَلِيٍّ شَيْئاً لَا نَرَاكَ تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و سلم) قَالَ: إِنَّهُ مَوْلَايَ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا أَخْبَرَنِي طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِمْعَانَ الْجَوَالِيقِيُّ- بِعَسْكَرِ مُكْرِمٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ [قَالَ:] حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمْرٌو حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيَّانَ:
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ [إِلَيْهِ] فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ اقْضِ بَيْنَهُمَا. فَقَضَى عَلِيٌّ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَقْضِي بَيْنَنَا! فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَخَذَ بِتَلَابِيبِهِ ثُمَّ قَالَ:
وَيْحَكَ مَا تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ!! وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ [قَالَ:] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ:
نَازَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بَيْنِي وَ بَيْنَكَ هَذَا الْجَالِسُ- وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)- فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ هَذَا الهن! فَنَهَضَ عُمَرُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَأَخَذَ بِأُذُنَيْهِ حَتَّى أَشَالَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَ قَالَ لَهُ:
وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ صَغَّرْتَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
وَ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ: ج ٢ ص ١٧٠، وَ فِي ذَخَائِرِ الْعُقْبَى ص ٦٨ قَالَ:
وَ أَخْرَجَ الْحَافِظُ السَّمَّانُ عَنِ الْحَافِظِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عُمَرَ وَ قَدْ جَاءَهُ أَعْرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ [عُمَرُ] لِعَلِيٍّ: اقْضِ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هَذَا يَقْضِي بَيْنَنَا! فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَ أَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ وَ قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا مَوْلَايَ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ!! وَ عَنْهُ وَ قَدْ نَازَعَهُ رَجُلٌ فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ [لَهُ]: بَيْنِي وَ بَيْنَكَ هَذَا الْجَالِسُ- وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْأَبْطَنُ! فَنَهَضَ عُمَرُ عَنْ مَجْلِسِهِ وَ أَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ حَتَّى شَالَهُ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ [لَهُ]:
أَ تَدْرِي مَنْ صَغَّرْتَ هَذَا مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ! وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ فِي كِتَابِ الصَّوَاعِقِ ص ١٠٧، وَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ بَاكَثِيرٍ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِ وَسِيلَةِ الْمَآلِ كَمَا فِي الْغَدِيرِ: ج ١، ص ٣٨٢ ط ٢.
وَ لْيُلَاحَظْ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ تَحْتَ الرقم: (٥٨٤- ٥٨٥) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ٢ ص ٨٢ ط ٢.