شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٣٦ - و منهم عبد الله بن عباس بن عبد المطلب
فَأَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ [١]:
أَبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَ مُهْجَتِي * * * وَ كُلُّ بَطِيءٍ فِي الْهُدَى وَ مُسَارِعٌ
أَ يَذْهَبُ مَدْحِي وَ الْمُحَبَّرُ [٢]ضَائِعاً * * * وَ مَا الْمَدْحُ فِي جَنْبِ الْإِلَهِ بِضَائِعٍ
وَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ إِذْ كُنْتَ رَاكِعاً * * * زَكَاةً [٣] فَدَتْكَ النَّفْسُ يَا خَيْرَ رَاكِعٍ
فَأَنْزَلَ فِيكَ اللَّهُ خَيْرَ وَلَايَةٍ * * * فَبَيَّنَهَا فِي نَيِّرَاتِ الشَّرَائِعِ
[٤]
[١]. وَ الْأَبْيَاتُ نَسَبَهَا السَّرَوِيُّ فِي عُنْوَانِ: «بَابِ النُّصُوصِ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ» مِنْ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ: ج ٢ ص ٢١١ إِلَى خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ [ذِي الشَّهَادَتَيْنِ الشَّهِيدِ بِصِفِّينَ] ثُمَّ قَالَ:
وَ أَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ- وَ هُوَ فِي دِيوَانِ الْحِمْيَرِيِّ:
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخُو الْهُدَى * * * وَ أَفْضَلُ ذِي نَعْلٍ وَ مَنْ كَانَ حَافِياً
وَ أَوَّلُ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ بِكَفِّهِ * * * وَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَ مَنْ صَامَ طَاوِياً
فَلَمَّا أَتَاهُ سَائِلٌ مَدَّ كَفَّهُ * * * إِلَيْهِ وَ لَمْ يَبْخَلْ وَ لَمْ يَكُ جَافِياً
فَدَسَّ إِلَيْهِ خَاتَماً وَ هُوَ رَاكِعٌ * * * وَ مَا زَالَ أَوَّاهاً إِلَى الْخَيْرِ دَاعِياً
فَبَشَّرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ مُحَمَّداً * * * بِذَاكَ وَ جَاءَ الْوَحْيُ فِي ذَاكَ ضَاحِياً
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةَ، وَ فِي الْمَجْمَعِ: «أَ يَذْهَبُ مَدْحِيكَ الْمُحَبَّرَ». وَ فِي تَفْسِيرِ أَبِي الْفُتُوحِ:
«أَ يَذْهَبُ مَدْحِي ذَا الْمُحَبَّرَ».
[٣]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ وَ مَجْمَعِ الْبَيَانِ، وَ لَفْظَةُ: «زَكَاةٍ» قَدْ سَقَطَتْ عَنِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِيهَا:
«وَ أَنْتَ الَّذِي ...».
وَ فِي تَفْسِيرِ أَبِي الْفُتُوحِ: «وَ أَنْتَ الَّذِي ...- أَقُولُ: فَدَتْكَ النَّفْسُ» إلخ.
وَ فِي الْفَصْلِ: (١٧) مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَ الْبَابِ: (٣٩) مِنْ كِتَابِ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ:
فَدَتْكَ نُفُوسُ الْقَوْمِ يَا خَيْرَ رَاكِعٍ ...
[٤]. وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «فبثينها فِي الْكِتَابِ الشَّرَائِعِ [كَذَا]».