شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٥٧ - الفصل الخامس في كثرة ما نزل فيه و في أولاده و العترة من القرآن على الجملة
أَبَا الْحَسَنِ ارْفَعْ يَدَكَ إِلَى السَّمَاءِ- فَادْعُ رَبَّكَ وَ سَلْ يُعْطِكَ. فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً، وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ وُدًّا- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا. فَتَلَاهَا النَّبِيُّ ص عَلَى أَصْحَابِهِ فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ تَعَجُّباً شَدِيداً، فَقَالَ النَّبِيُّ ص:
مِمَّا تَتَعَجَّبُونَ. إِنَّ الْقُرْآنَ أَرْبَعَةُ أَرْبَاعٍ- فَرُبُعٌ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً وَ رُبُعٌ فِي أَعْدَائِنَا، وَ رُبُعٌ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ، وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي عَلِيٍّ كَرَائِمَ الْقُرْآنِ [١]
٥٨- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّلُولِيُ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ:
عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ع نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَاعاً فَرُبُعٌ فِينَا، وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا، وَ رُبُعٌ سُنَنٌ وَ أَمْثَالٌ [٣] وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ فَلَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ.
- [و الحديث] رواه جماعة عن محمد بن الحسن كما رويت، و [رواه] جماعة عن زكريا.
[١]. و هاهنا في النسخة الكرمانية هامش هذا نصه: «الْقُرْآنُ سِتَّةُ آلَافٍ وَ سِتُّمِائَةٍ وَ سِتٌ وَ سِتُّونَ آيَةً تقسم هذا الحديث صحيح. م».
[٢]. كذا في أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا، و قال بعض المعاصرين: وَ الصَّوَابُ: «حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلُولِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّلُولِيُّ ...».
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ تَحْتَ الرَّقْمِ الْأَوَّلِ مِنْ تَفْسِيرِهِ، وَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْهُ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ، وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ سَالِمٍ السَّلُولِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُطَهَّرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ- يَعْنِي ابْنَ الْأَسْوَدِ [كَذَا] عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ:
عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام): نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَاعاً: فَرُبُعٌ فِينَا، وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا، وَ رُبُعٌ أَمْثَالٌ وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ.
وَ قَالَ فِي بَابِ فَضْلِ الْعُلَمَاءِ مِنْ مُسْنَدِ زَيْدٍ، مَتْنِ الرَّوْضِ النَّضِيرِ: ج ٥ ص ٢١٦: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليهم السلام) قَالَ:
نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْبَاعٍ: رُبُعٌ حَلَالٌ وَ رُبُعٌ حَرَامٌ، وَ رُبُعٌ مَوَاعِظُ وَ أَمْثَالٌ، وَ رُبُعٌ قِصَصٌ وَ أَخْبَارٌ.
[٣]. كذا في النسخة اليمنية، و في النسخة الكرمانية: «وَ رُبُعٌ تَفْسِيرُ سُنَنٍ وَ أَمْثَالٍ ...».
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ فِيهِ: «وَ رُبُعٌ سِيَرٌ وَ أَمْثَالٌ، وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ، وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ» هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ الْإِرْبِلِيُّ فِي عُنْوَانِ: «بَيَانِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ ..» مِنْ كَشْفِ الْغُمَّةِ: ج ١ ص ٣١٤.