شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٥٧٨ - ٣٢/ ١٨
٦١٥- وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ الْجَامِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْفَارُويِيُ [١] [أَخْبَرَنَا] أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُ [٢] قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَيُّوبَ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً، لا يَسْتَوُونَ قَالَ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَعَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَ الْفَاسِقُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَ ذَلِكَ لِسِبَابٍ كَانَ بَيْنَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ.
هكذا كان في أصله [٣] و الوليد أصح.
[١]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ مُهْمَلَةً فِي الْحَرْفِ مَا قَبْلَ الْأَخِيرِ. وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْعَارِفِيُّ ...» وَ لْيُلَاحَظْ عُنْوَانُ: «الْفَارُويِيِّ» مِنْ كِتَابِ اللُّبَابِ.
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ مِثْلُهَا فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ...».
وَ قَدْ عَقَدَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ لِلرَّجُلِ تَرْجَمَةً تَحْتَ الرقم: (١٢٧١) مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ: ج ٣ ص ٢١٧ وَ قَالَ:
كَانَ ثَبْتاً صَحِيحَ السَّمَاعِ حَسَنَ الْأُصُولِ، سَافَرَ الْكَثِيرَ وَ كَتَبَ بِالشَّامِ وَ مِصْرَ، وَ الْحِجَازِ، وَ الْيَمَنِ، وَ لَيْسَ لِلْبَغْدَادِيِّينَ عَنْهُ رِوَايَةٌ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ بَغْدَادَ قَدِيماً وَ حَصَّلَ حَدِيثَهُ عِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَ أَهْلِ مَا وَرَاءِ النَّهَرِ ...
[٣]. الظاهر أن مرجع الضمير هو أبو سهل الجامعي، و هذا الخبر رواه أيضا ابن عساكر، قال في ترجمة الوليد- من تاريخ دمشق: ج ٦٠ ص ١٩٩، بعد ذكر ما تقدم في التعليقات-: و قيل:
إنها نزلت في أبيه [على ما]:
أخبرناه أبو منصور بن زريق، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه [قال] أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا أبو [كذا] لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس في قوله: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) قال: أما المؤمن فعلي بن أبي طالب، و الفاسق عقبة بن أبي معيط، و ذلك لسباب كان بينهما فأنزل الله ذلك.