شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٩٧ - ٢٠/ ١٣٢
٢٠/ ١٣٢
و فيها [نزل أيضا] قوله عز ذكره:
وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ [وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها]
٥٢٦- أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ الْوَالِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ (رحمه اللّه) أَنَّ أَبَا حَفْصٍ أَخْبَرَهُمْ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَمْرَاءِ خَادِمُ النَّبِيِّ ص لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها كَانَ النَّبِيُّ ص يَأْتِي بَابَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ [عِنْدَ] كُلِّ صَلَاةٍ فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الْآيَةَ [١]
[١]. وَ لِحَدِيثِ أَبِي الْحَمْرَاءِ هَذَا طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَ مَصَادِرُ، وَ قَدْ رَوَاهُ الْحِبَرِيُّ بِسَنَدَيْنِ آخَرَيْنِ فِي آخِرِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي تَفْسِيرِ آيَةِ التَّطْهِيرِ مِنْ تَفْسِيرِهِ ص ٧٥- ٧٧ ط ١.
وَ رَوَاهُ عَنْهُ وَ عَنْ غَيْرِهِ الْمُصَنِّفُ الْحَافِظُ تَحْتَ الرقم: (٧٠٠- ٧٠٣) وَ فِي الْحَدِيثِ: (٧٦٦) وَ (٧٧١) وَ مَا بَعْدَهُ الْآتِيَةُ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ التَّطْهِيرِ.
وَ لِرِوَايَةِ أَبِي الْحَمْرَاءِ هَذِهِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مِنْ رِوَايَاتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَرَاجِعْهَا وَ مَا عَلَّقْنَاهُ عَلَيْهَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّفُ فِي شَأْنِ نُزُولِ آيَةِ التَّطْهِيرِ الْآتِيَةِ.
وَ قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْحَدِيثِ: (٣١٥) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص ٨٩ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّرْسِيِّ أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانَ، أَنْبَأَنَا الْكِرْمَانِيُّ بْنُ عَمْرٍو أَنْبَأَنَا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو حَمَّادٍ أَنْبَأَنَا عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و سلم) قَالَ: حِينَ نَزَلَتْ: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهَا) كَانَ يَجِيءُ نَبِيُّ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) إِلَى بَابِ عَلِيٍّ صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ [وَ] يَقُولُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
وَ رَوَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ، وَ قَالَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ وَ ابْنُ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (٤٧) مِنَ الْجُزْءِ (٣) مِنْ أَمَالِيهِ ج ١، ص ٨٨ ط بيروت قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (رحمه اللّه) قَالَ:
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى بْنِ أَبِي مُوسَى بِالْكُوفَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبْدُوسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ: عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَأْتِينَا كُلَّ غَدَاةٍ فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ الصَّلَاةَ (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ [بْنِ الْمَاهْيَارِ- كَمَا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنَ الْبُرْهَانِ: ج ٣ ص ٥٠ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَصْقَلَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها) قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهم السلام) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَأْتِي بَابَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) كُلَّ سَحَرَةٍ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ [يَا] أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ الصَّلَاةَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ مَجْمَعِ الْبَيَانِ: رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَأْتِي بَابَ فَاطِمَةَ وَ عَلِيٍّ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
وَ رَوَاهُ ابْنُ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام) وَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِثْلَ أَبِي بَرْزَةَ وَ أَبِي رَافِعٍ.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ [(عليه السلام)]: أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخُصَّ أَهْلَهُ دُونَ النَّاسِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ لِأَهْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً لَيْسَتْ لِلنَّاسِ، فَأَمَرَهُمْ مَعَ النَّاسِ عَامَّةً ثُمَّ أَمَرَهُمْ خَاصَّةً.
أَقُولُ: وَ هَذَا الذَّيْلُ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام).
وَ مِثْلُهُ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا (عليه السلام) كَمَا فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ: (٧٩) مِنْ أَمَالِي الصَّدُوقِ (رحمه اللّه) ص ٤٧٧ ط بيروت.