شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٥٥ - ٣/ ٦١
٣/ ٦١
و فيها [نزل أيضا] قوله عز اسمه:
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ- فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ- وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا [وَ أَنْفُسَكُمْ- ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ]
١٦٨- حَدَّثَنِي الْحَاكِمُ الْوَالِدُ (رحمه اللّه) عَنْ أَبِي حَفْصِ بْنِ شَاهِينٍ فِي تَفْسِيرِهِ [عَنْ] مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ [عَنْ] مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ جُبَيْرَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ [١] قَالَ قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ الْعَاقِبُ وَ السَّيِّدُ فَقَالا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص: وَ مَنْ صَاحِبُكُمْ قَالُوا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. فَقَالَ النَّبِيُّ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ [٢] فَقَالَ النَّبِيُّ [ص]:
هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ [وَ رَسُولُهُ]. قَالا: فَأَرِنَا فِيمَنْ خَلَقَ اللَّهُ مِثْلَهُ وَ فِيمَا رَأَيْتَ وَ سَمِعْتَ. فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ ص عَنْهُمَا
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي الْيَمَنِيَّةِ: «عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ».
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «فَقَالا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ وَ رَسُولُهُ «خ». قَالا: فَأَرِنَا ...».
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَحْرَانِيُّ عَنْ (١٩) طَرِيقاً مِنْهُمْ فِي الْبَابِ: الثَّالِثِ مِنَ الْمَقْصَدِ (٢) مِنْ غَايَةِ الْمَرَامِ ص ٣٠٠.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْفُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي الْحَدِيثِ: (٤٥) مِنْ تَفْسِيرِهِ ص ١٤.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي الْحَدِيثِ: (٣١٠) مِنْ كِتَابِهِ مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ص ٢٦٣ ط بيروت.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْحَدِيثِ: ٢٧) مِنْ بَابِ فَضَائِلِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) مِنْ كِتَابِ الْفَضَائِلِ ص ... قَالَ:
حَدَّثَنِي حَسَنٌ- هُوَ ابْنُ مُوسَى- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ:
عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَاهِبَا نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و سلم) فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ:
أَسْلِمَا تُسْلَمَا. فَقَالا: قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ: فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و سلم): كَذَبْتُمَا مَنَعَكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ: سُجُودُكُمَا لِلصَّلِيبِ وَ قَوْلُكُمَا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً وَ شُرْبُكُمَا الْخَمْرَ. فَقَالا: فَمَا تَقُولُ فِي عِيسَى قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و سلم) وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ: (ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ إِلَى قَوْلِهِ: نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) قَالَ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) إِلَى الْمُلَاعَنَةِ، قَالَ: فَجَاءَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ، قَالَ:
فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَقْرِرْ بِالْجِزْيَةِ وَ لَا تُلَاعِنْهُ، قَالَ: فَرَجَعَا فَقَالا: نُقِرُّ بِالْجِزْيَةِ وَ لَا نُلَاعِنُكَ قَالَ: فَأَقَرَّا بِالْجِزْيَةِ.
وَ رَوَاهُ بِسَنَدِهِ عَنْهُ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ كِتَابِ أَسْبَابِ النُّزُولِ ص ٧٤ ط ١.
أَقُولُ: عَدَمُ ذِكْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: (أَنْفُسَنا) إِمَّا لِكَوْنِ الْمُؤَلِّفِ فِي مَقَامِ بَيَانِ فَضَائِلِ الْحَسَنَيْنِ، أَوْ مِنْ جِهَةِ السُّقُوطِ عَنِ الْقَلَمِ أَوْ تَقِيَّةٌ مِنَ الْحَسَنِ أَوْ بَعْضِ الرُّوَاةِ!!