شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٢٧ - ١٦/ ١٨
١٦/ ١٨
و فيها [نزل أيضا] قوله تعالى:
وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها، إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
٤٥٥- أَخْبَرُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْمَرْوَزِيِ [١] قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّوَيْهِ السِّنْجِيُّ قَالَ:
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي دَارِ النَّدْوَةِ إِذْ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي بِأَوَّلِ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا [اللَّهُ] عَلَيْكَ. قَالَ:
أَنْ خَلَقَنِي ذَكَراً [٢] وَ لَمْ يَخْلُقْنِي أُنْثَى. قَالَ: فَالثَّانِيَةُ. قَالَ: الْإِسْلَامُ.
قَالَ: فَالثَّالِثَةُ. قَالَ: فَتَلَا [٣] عَلِيٌّ هَذِهِ الْآيَةَ: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها فَضَرَبَ النَّبِيُّ ص بَيْنَ كَتِفَيْهِ [وَ] قَالَ: لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ [٤]
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْجَرَّاحِ ...».
وَ لَعَلَّ الصَّوَابَ: «مُحَمَّدُ بْنُ عَبِيدَةَ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَ هُوَ مُتَرْجَمٌ فِي كِتَابِ لِسَانِ الْمِيزَانِ: ج ٥ ص ٢٧٧.
(٢). هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ وَ الْيَمَنِيَّةِ مَعاً: «إِذْ خَلَقَنِي».
[٣]. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَ فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا «تَلَى».
[٤]. وَ قَرِيباً مِنْهُ جِدّاً رَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ مُرْسَلًا فِي الْمُخْتَارِ الثَّانِي مِنَ الْبَابِ الْخَامِسِ مِنْ دُسْتُورِ مَعَالِمِ الْحِكَمِ ص ٧ ط مِصْرَ، وَ رَوَاهُ أَيْضاً الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ بِزِيَادَةٍ جَيِّدَةٍ كَثِيرَةٍ بِسَنَدٍ آخَرَ، فِي الْحَدِيثِ (٤٥) مِنْ الْجُزْءِ (١٧) مِنْ أَمَالِيهِ.
وَ رَوَى قَرِيباً مِنْهُ الْخُوَارِزْمِيُّ بِسَنَدٍ آخَرَ فِي الْحَدِيثِ: (٥٣) مِنَ الْفَصْلِ: (١٩) مِنْ مَنَاقِبِهِ ص ٢٣٢.
ثُمَّ إِنَّ ذَيْلَ هَذَا الْحَدِيثِ وَ هُوَ قَوْلُهُ (صلى الله عليه و آله و سلم): «لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» مُتَوَاتِرٌ عَنْهُ (صلى الله عليه و آله) وَ لَاحِظْ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (١٠٠) وَ مَا بَعْدَهُ مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ص ١٨٧، ط بيروت.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ مَعَ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ ج ٤ ص ١٨٥، وَ فِي الْحَدِيثِ: (٧٠) فِي الْبَابِ (٧) مِنْ صِفَةِ النِّفَاقِ الْوَرَقِ ٣٠.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْحَدِيثِ: (٦٨٢- ٧١٣) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ٢ ص ١٩٠.