شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٣٥٦ - ١١/ ١٢
١١/ ١٢
و فيها [نزل أيضا] قوله عز اسمه:
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ [أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ- إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ]
٣٦٨- أَبُو النَّضْرِ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْمِصْرِيِ [١] عَنْ جَابِرِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَضَاقَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَخَافَةَ تَكْذِيبِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَ النِّفَاقِ- فَدَعَا قَوْماً أَنَا فِيهِمْ- فَاسْتَشَارَهُمْ فِي ذَلِكَ لِيَقُومَ بِهِ فِي الْمَوْسِمِ فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ لَهُ، فَبَكَى [النَّبِيُ] ص فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ أَ جَزِعْتَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ: كَلَّا يَا جَبْرَئِيلُ وَ لَكِنْ قَدْ عَلِمَ رَبِّي مَا لَقِيتُ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ لَمْ يُقِرُّوا لِي بِالرِّسَالَةِ حَتَّى أَمَرَنِي بِجِهَادِهِمْ- وَ أَهْبَطَ إِلَيَّ جُنُوداً مِنَ السَّمَاءِ فَنَصَرُونِي- فَكَيْفَ يُقِرُّونَ لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي- فَانْصَرَفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ [٢]
[١]. وَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ هَذَا مَعَ مَيْمُونٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ مِنْ رِجَالِ صِحَاحِ أَهْلِ السُّنَّةِ مُتَرْجَمُونَ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ.
[٢]. ٣٦٨- وَ هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ: (١٠) مِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ مِنْ تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ: ج ٢ ص ١٤١، ط ١.
وَ رَوَاهُ الْبَحْرَانِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ: ج ٢- ٢١٠ وَ لَمْ يُشِرْ إِلَى مَصْدَرِهِ.
وَ أَيْضاً رَوَى الْبَحْرَانِيُّ قَبْلَهُ حَدِيثاً مُطَوَّلًا فِي هَذَا الْمَعْنَى نَقْلًا عَنِ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ عَنِ الْمُفِيدِ.