شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٣٥٨ - ١١/ ١٢
ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَشَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ- أَنْ يَقُولُوا: لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ، إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ، وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.
- و [رواه] أبو الجارود، عن أبي جعفر مثله.
فهذا [ما] في تفسير المتقدمين.
و أما مؤاخاته إياه فهو باب كبير جمعته على حدته.
٣٧١- فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ [بْنِ] لُؤْلُؤٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلْتُ رَبِّي مُؤَاخَاةَ عَلِيٍّ وَ مُوَازَرَتَهُ- وَ إِخْلَاصَ قَلْبِهِ وَ نَصِيحَتَهُ فَأَعْطَانِي.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا عَجَباً لِمُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ لَشَنَّةٌ بَالِيَةٌ فِيهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ عَمَّا سَأَلَ، أَ لَا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ مَلَكاً يُعِينُهُ أَوْ كَنْزاً يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى عَدُوِّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَضَاقَ مِنْ ذَلِكَ صَدْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ الْآيَةَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ص يُسَلِّي [بِهِ] مَا بِقَلْبِهِ [٢]
[١]. رَوَاهُ فُرَاتٌ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي الْحَدِيثِ: (٢١٧) مِنْ تَفْسِيرِهِ.
[٢]. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «فَكَانَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله) سَلَاماً بِقَلْبِهِ».