شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٣٥ - و منهم عبد الله بن عباس بن عبد المطلب
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ النَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَ رَاكِعٍ فَبَصُرَ بِسَائِلٍ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص: هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً قَالَ: نَعَمْ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: مَنْ أَعْطَاكَهُ قَالَ: ذَاكَ الْقَائِمُ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص: عَلَى أَيِّ [حَالٍ] أَعْطَاكَ قَالَ: أَعْطَانِي وَ هُوَ رَاكِعٌ. فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ قَرَأَ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [١]
[١]. إِلَى هُنَا رَوَاهُ حَرْفِيّاً أَبُو الْحَسَنِ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ كِتَابِ أَسْبَابِ النُّزُولِ ص ١٤٨، ط ١، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [بْنُ] الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ] السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ...
وَ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ: وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَ رَهْطٌ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ نَبِيَّ اللَّهِ عِنْدَ الظُّهْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بُيُوتُنَا قَاصِيَةٌ لَا نَجِدُ مَنْ يُجَالِسُنَا وَ يُخَالِطُنَا دُونَ هَذَا الْمَسْجِدِ، وَ إِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا قَدْ صَدَّقْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ تَرَكْنَا دِينَهُمْ أَظْهَرُوا لَنَا الْعَدَاوَةَ وَ أَقْسَمُوا أَنْ لَا يُخَالِطُونَا وَ لَا يُؤَاكِلُونَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا. فَبَيْنَا هُمْ يَشْكُونَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم): (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) وَ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ- صَلَاةِ الظُّهْرِ- وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) فَقَالَ لِلسَّائِلِ [كَذَا]: أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَنْ قَالَ: ذَاكَ الرَّجُلُ الْقَائِمُ. قَالَ: عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَ قَالَ: [أَعْطَانِي] وَ هُوَ رَاكِعٌ- قَالَ: وَ ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) وَ هُوَ يَقُولُ: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ).
وَ قَالَ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِهِ: رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا رَأَيْتُ عَلِيّاً تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ عَلَى مُحْتَاجٍ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَنَحْنُ نَتَوَلَّاهُ.
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ: «مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ» أَوِ «الْمُنْتَزَعُ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ» كَمَا فِي الْحَدِيثِ (٣ وَ ٤) فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- لِابْنِ الْبِطْرِيقِ- قَالَ: