شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٤٠ - ٢/ ٢٧٤
٢/ ٢٧٤
و فيها [نزل أيضا] قوله تعالى:
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً [فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ- وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ]
١٥٥- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ [١] قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُذَكِّرُ إِمْلَاءً قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي صَالِحٍ [٢] عَنْ يُوسُفَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً [قَالَ]: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ- فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلًا، وَ بِدِرْهَمٍ نَهَاراً، وَ بِدِرْهَمٍ سِرّاً وَ بِدِرْهَمٍ عَلَانِيَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ: حَمَلَنِي عَلَيْهَا رَجَاءُ أَنْ أَسْتَوْجِبَ عَلَى اللَّهِ الَّذِي وَعَدَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ [٣]
[١]. كَذَا هُنَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا، وَ يَجِيءُ أَيْضاً تَحْتَ الرقم: (٢٢٨) ص ١٦٩، وَ فِيهِ: «عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ».
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ لَفْظَةُ: «أَبُو» غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ.
[٣]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ- غَيْرَ أَنَّ فِيهَا: «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا وَعَدَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ- وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «رَجَاءُ أَنْ أَسْتَوْجِبَ ما وعد عَلَى اللَّهِ الَّذِي وَعَدَنِي ما وعد الله. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَلَا ذَلِكَ لَكَ».
وَ رَوَاهُ أَيْضاً فِي أَوَاخِرِ تَرْجَمَتِهِ (عليه السلام) مِنْ سِمْطِ النُّجُومِ: ج ٢- ٤٧٣ وَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ [رَسُولُ اللَّهِ] عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ: أَسْتَوْجِبُ عَلَى اللَّهِ مَا وَعَدَنِي.
فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ إِنَّ لَكَ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ: وَ تَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ مُجَاهِدٌ، وَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَ مُقَاتِلٌ. أَقُولُ: وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ: ج ٢ ص ٢٠٦ ثُمَّ قَالَ: وَ تَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ مُجَاهِدٌ وَ ابْنُ السَّائِبِ وَ مُقَاتِلٌ.
و هكذا رواه الفيروزآبادي عنه عن الفخر الرازي في التفسير الكبير في فضائل الخمسة:
ج ١، ص ٣٢٢ ط بيروت. أقول: و رواه أيضا الواحدي في أسباب النزول ص ٦٤ عن الكلبي.