شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٣١ - ١٦/ ٤١
١٦/ ٤١
و فيها [نزل أيضا] قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا [لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ]
٤٥٨- أَخْبَرَنَا عَقِيلٌ [قَالَ:] أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَثْرَمُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا قَالَ: هُمْ جَعْفَرٌ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ [١] ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَ أَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ حَتَّى لَحِقُوا بِحَبَشَةَ.
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ لَفْظَا: «عَبْدِ اللَّهِ بْنِ» غَيْرُ مَوْجُودَيْنِ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ.
وَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: «وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ حَتَّى لَحِقُوا بِحَبَشَةَ» مِنْ قَبِيلِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ وَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ وَقَعَ عَلَيْهِ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الظُّلْمِ بَعْدَ الظُّلْمِ الْعَامِّ، وَ لَيْسَ الْمُرَادُ اشْتِرَاكَهُمْ جَمِيعاً فِي أَصْلِ الظُّلْمِ وَ هَذَا الْقِسْمُ الْخَاصُّ مِنْهُ أَيْضاً، لِأَنَّ عَلِيّاً وَ عَقِيلًا (عليهما السلام) لَمْ يَخْرُجَا إِلَى الْحَبَشَةِ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ أَيْضاً لَمْ تَثْبُتْ مُهَاجَرَتُهُ إِلَى الْحَبَشَةِ.