شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٦٩ - ٧/ ١٨١
٧/ ١٨١
و فيها [أيضا نزل] قوله:
وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ
٢٦٦- أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو عُمَرَ] الْعُطَارِدِيُ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ قَالَ: يَعْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أُمَّةٌ، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَهْدُونَ بِالْحَقِ يَعْنِي يَدْعُونَ بَعْدَكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى الْحَقِ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فِي الْخِلَافَةِ بَعْدَكَ، وَ مَعْنَى الْأُمَّةِ: الْعَلَمُ فِي الْخَيْرِ، نَظِيرُهَا: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً يَعْنِي عَلَماً فِي الْخَيْرِ، مُعَلِّماً لِلْخَيْرِ.
٢٦٧- وَ فِي كِتَابِ فَهْمِ الْقُرْآنِ عَنِ [الْإِمَامِ] جَعْفَرٍ الصَّادِقِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ص [٢]
[و هكذا وجدت] بخط أبي سعد بن دوست في أصله [٣]
[١]. مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ مَأْخُوذٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي عُنْوَانِ: «الْعُطَارِدِيِّ» مِنْ أَنْسَابِ السَّمْعَانِيِّ وَ لُبَابِهِ قَالا:
هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى «عُطَارِدَ» وَ هُوَ اسْمٌ لِجَدِّ الْمُنْتَسَبِ إِلَيْهِ، وَ هُوَ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُطَارِدَ بْنِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ الْعُطَارِدِيُّ [وَ هُوَ] كُوفِيٌّ.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ وَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ وَ وَكِيعٍ وَ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ وَ غَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَ الْبَغَوِيُّ وَ الْمَحَامِلِيُّ وَ غَيْرُهُمْ. كَانَتْ وِلَادَتُهُ سَنَةَ: (٢٧٧) وَ مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ: (٣٧٢). أَقُولُ: هَذَا لَفْظُ كِتَابِ اللُّبَابِ، وَ بِمَا أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ رِجَالِ أَبِي دَاوُدَ فَلْيُلَاحَظْ تَرْجَمَتُهُ مِنْ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ.
[٢]. وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) بِسَنَدِهِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) وَ هُمْ أَنَا وَ شِيعَتِي.
هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ الْإِرْبِلِيُّ فِي عُنْوَانِ: «مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ: ج ١، ص ٣٢١.
وَ انْظُرِ الْمُخْتَارَ: (١١٣) مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ بَابِ الْخُطَبِ مِنْ نَهْجِ السَّعَادَةِ: ج ٣ ص ٤٢٧ ط ١.
ثُمَّ إِنَّ فِي الْبَابِ: (١٨٥) مِنْ غَايَةِ الْمَرَامِ ص ٤٢٧ شَوَاهِدَ لِمَا هُنَا.
[٣]. أبو سعد بن دوست هو عبد الرحمن بن محمد بن محمد المترجم تحت الرقم: (٢٦٤) من كتاب فوات الوفيات: ج ٢ ص ٢٩٧.