شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٩٧ - ٢/ ٣٠
٢/ ٣٠
و مما نزل فيهم ع] قوله جل ذكره للملائكة:
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
١١٤- أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْتَصِرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ تَمِيمٍ الْوَاسِطِيُّ بِوَاسِطَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ وَقَعَتِ الْخِلَافَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ: لآِدَمَ(ع)لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يَعْنِي آدَمَ، قالُوا: «أَ تَجْعَلُ فِيها» يَعْنِي أَ تَخْلُقُ فِيهَا «مَنْ يُفْسِدُ فِيها» يَعْنِي يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي- بَعْدَ مَا صَلَحَتْ بِالطَّاعَةِ، نَظِيرُهَا: «وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها» يَعْنِي لَا تَعْمَلُوا بِالْمَعَاصِي بَعْدَ مَا صَلَحَتْ بِالطَّاعَةِ، نَظِيرُهَا: «وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها» يَعْنِي لِيَعْمَلَ فِيهَا بِالْمَعَاصِي «وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ» يَعْنِي نَذْكُرُكَ، وَ نُقَدِّسُ لَكَ يَعْنِي وَ نُطَهِّرُ لَكَ الْأَرْضَ. «قالَ: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ» يَعْنِي سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّ آدَمَ وَ ذُرِّيَّتَهُ سُكَّانُ الْأَرْضِ- وَ أَنْتُمْ سُكَّانُ السَّمَاءِ.
وَ الْخَلِيفَةِ الثَّانِي دَاوُدَ ص لِقَوْلِهِ تَعَالَى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ يَعْنِي أَرْضَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ هَاهُنَا، وَ فِي الْحَدِيثِ التَّالِي: «عَبْدِ اللَّهِ». وَ أَمَّا النُّسْخَةُ الْيَمَنِيَّةُ فَالْمَذْكُورُ فِيهَا هَاهُنَا «عَبْدِ اللَّهِ» وَ فِي الْحَدِيثِ التَّالِي «عُبَيْدِ اللَّهِ».
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي الْحَدِيثِ (١٣٤) مِنْ كِتَابِ الطَّرَائِفِ ص ٩٥ ط ٢.