شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٥٦ - ٣/ ٦١
يَوْمَئِذٍ- وَ نَزَلَ [عَلَيْهِ] جَبْرَئِيلُ [بِقَوْلِهِ تَعَالَى]: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ فَعَادَا وَ قَالا: يَا مُحَمَّدُ هَلْ سَمِعْتَ بِمِثْلِ صَاحِبِنَا قَطُّ قَالَ: نَعَمْ. قَالا: مَنْ هُوَ قَالَ:
آدَمُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص: «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ» الْآيَةَ. قَالا: فَإِنَّهُ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ [ص]: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ الْآيَةَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ مَعَهُ فَاطِمَةُ وَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ [وَ] قَالَ: هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَ أَنْفُسُنَا وَ نِسَاؤُنَا. فَهَمَّا أَنْ يَفْعَلَا، ثُمَّ إِنَّ السَّيِّدَ قَالَ لِلْعَاقِبِ مَا تَصْنَعُ بِمُلَاعَنَتِهِ لَئِنْ كَانَ كَاذِباً مَا تَصْنَعُ بِمُلَاعَنَتِهِ، وَ لَئِنْ كَانَ صَادِقاً لَنَهْلِكَنَّ!!!! فَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ [ص] يَوْمَئِذٍ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَوْ لَاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَ بِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ.