شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٣٢ - ١٦/ ٤٣
١٦/ ٤٣
و فيها [نزل أيضا] قوله تعالى:
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [١]
٤٥٩- [أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ] حَدَّثَنَا عَبْدَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِشِيرَازَ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ نُوحِ بْنِ يَحْيَى أَبُو الْحَسَنِ الْحُبَابِيُ [٣] قَالَ:
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ الْحَارِثِ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيّاً عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ فَقَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ، نَحْنُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَ نَحْنُ مَعْدِنُ التَّأْوِيلِ وَ التَّنْزِيلِ، وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهِ مِنْ بَابِهِ.
[١]. و مثله في الآية السابعة من سورة الأنبياء.
[٢]. مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَدِيثِ: (٥١٣) الْآتِي فِي ص ٥٢٩ وَ كَأَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَهُ هَاهُنَا لِمَعْلُومِيَّتِهِ بِقَرِينَةِ الْحَدِيثِ السَّالِفِ وَ لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: «وَ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَوَيْهِ ...».
وَ لْيُلَاحَظِ الْحَدِيثُ: (٨) الْمُتَقَدِّمُ.
[٣]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: أَبُو الْحُسَيْنِ الْحِنَّائِيُّ ...».
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ بِطَرِيقَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ (رحمه اللّه) فِي الْحَدِيثِ: (١٣١) مِنْ كِتَابِ الطَّرَائِفِ ص ٩٤ ط ٢.
وَ رَوَى رَشِيدُ الدِّينِ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْحَدِيثِ: (٩) مِنْ بَابِ إِمَامَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (عليه السلام) مِنْ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ: ج ٤ ط ١٧٩، قَالَ:
[وَ فِي] تَفْسِيرِ يُوسُفَ الْقَطَّانِ، وَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ وَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ:
قَالَ الْحَارِثُ: سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: [فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ...»] قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّا أَهْلُ الذِّكْرِ [وَ] نَحْنُ أَهْلُ الْعِلْمِ [وَ] نَحْنُ مَعْدِنُ التَّأْوِيلِ وَ التَّنْزِيلِ.
وَ هَذَا مِنْ ضَرُورِيَّاتِ عُلُومِ شِيعَةِ آلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام)، وَ شَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ جِدّاً، قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ التَّطْهِيرِ مِنْ تَفْسِيرِ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ: وَ حَدَّثَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ: نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ، مِنْ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ.
وَ قَالَ الْمُتَّقِي فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ: ج ٦- ١٥٦: مَا مُحَصَّلُهُ: وَ أَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قَالَ: أَعْلَمُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَ قَالَ أَيْضاً: أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَ قَالَ أَيْضاً: أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ وَ [بِا] لنَّاسِ.
وَ رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ الْمُصْفِحِ الْعَامِرِيِّ فِي طَبَقَاتِ الْكُوفِيِّينَ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ مِنْ كِتَابِ الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى: ج ٦ ص ١٦٧، وَ فِي ط بيروت ص ٢٤٠ قَالَ:
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ جَبَلَةَ بِنْتِ الْمُصْفِحِ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ:
قَالَ لِي عَلِيٌّ (عليه السلام): يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ سَلْنِي عَمَّا قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَإِنَّا نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ. قَالَ [ابْنُ سَعْدٍ]: وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ.
وَ قَالَ الْمُتَّقِي فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ: أَخْرَجَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعْدٍ فِي إِيضَاحِ الْإِشْكَالِ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ:
إِنِّي وَ أَطَائِبُ أَرُومَتِي وَ أَبْرَارُ عِتْرَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً، وَ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً، بِنَا يَنْفِي اللَّهُ الْكَذِبَ، وَ بِنَا يَعْقِرُ اللَّهُ أَنْيَابَ الذِّئْبِ الْكَلِبِ، وَ بِنَا يَفُكُّ اللَّهُ عَنْوَتَكُمْ وَ يَنْزِعُ رِبْقَ أَعْنَاقِكُمْ وَ بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ يَخْتِمُ.
وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ، ج ١، ص ٦٨ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبَّالُ [ظ] حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ التَّمِيمِيِّ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و سلم) عَهِدَ إِلَى عَلِيٍّ سَبْعِينَ عَهْداً لَمْ يَعْهَدْهَا إِلَى غَيْرِهِ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْكَنْجِيُّ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ يَنْتَهِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي الْبَابِ: (٧٣) مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ ص ٢٩١.
وَ أَيْضاً رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ مِنْ تَارِيخِ أَصْبَهَانَ: ج ٢ ص ٢٥٥ قَالَ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ...
وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْحَدِيثِ: (١٠٢٩) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ٣ ص ٤٩٩ ط ٢.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ حَجَرٍ فِي تَرْجَمَةِ أَرْبَدَ مِنْ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ: ج ٢ ص ١٩٧ قَالَ: وَ قَدْ رَوَى السِّنْدِيُّ [سَهْلُ] بْنُ عَبْدَوَيْهِ [الرَّازِيُ] عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ التَّمِيمِيِّ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عَهِدَ إِلَى عَلِيٍّ سَبْعِينَ عَهْداً لَمْ يَعْهَدْهَا إِلَى غَيْرِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنِ السِّنْدِيِّ وَ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ السِّنْدِيُّ.
قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: ج ٩ ص ١١٣: وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) عَهِدَ إِلَى عَلِيٍّ سَبْعِينَ عَهْداً لَمْ يَعْهَدْهَا إِلَى غَيْرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَ فِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
وَ إِنْ أَرَدْتَ الْمَزِيدَ فَارْجِعْ إِلَى الْحَدِيثِ: (٩٨٢) وَ تَوَالِيهِ وَ مَا عَلَّقْنَاهُ عَلَيْهَا مِنْ تَرْجَمَتِهِ (عليه السلام) مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ٢ ص ٤٥٢ وَ الْحَدِيثِ (١٠٧٧) وَ تَعْلِيقِهِ فِي ج ٣ ص ٤٨ ط ٢، وَ كَذَا إِلَى مُقَدِّمَةِ هَذَا الْكِتَابِ لَا سِيَّمَا الْبَابَ (٤) وَ كَذَا الْحَدِيثُ: (١١٦) وَ تَوَالِيهِ.