شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٥١١ - ٢٢/ ١٩
خَيْراً [١] فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ فَقَالَ: لَقَدْ مُلِئَتْ رِئَتُكَ وَ جَوْفُكَ رُعْباً مِنْ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ [٢] فَقَالَ عُتْبَةُ: تَصْبِرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ- لَيَقْتُلَنَّكُمُ الْقَوْمُ إِنِّي أَجْبُنُ فَثَنَى رِجْلَهُ وَ نَزَلَ وَ اتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ الْوَلِيدُ فَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُنَا فَانْبَرَزَ لَهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي قِتَالِكُمْ إِنَّا نُرِيدُ بَنِي عَمِّنَا!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: قُمْ يَا عَلِيُّ قُمْ يَا حَمْزَةُ قُمْ يَا عُبَيْدَةُ. فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَ عَمَدْتُ إِلَى شَيْبَةَ فَقَتَلْتُهُ وَ اخْتَلَفَ الْوَلِيدُ وَ عُبَيْدَةُ ضَرْبَتَيْنِ- فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ وَ أَسَرْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ، وَ قَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيراً- فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا وَ اللَّهِ أَسَرَنِي بَعْدَ مَا أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ- مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ.
٥٤٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قِرَانٍ [٣] قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ [لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ]، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَ فِي مُبَارَزَتِنَا يَوْمَ بَدْرٍ: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ الْحَرِيقِ.
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا: «فَقَالَ خَيْراً» وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ فَيَلِي قِتَالَهُمْ ...
فَقَالُوا خَيْراً».
وَ فِي تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ: وَ يَقُولُ لَهُمْ: «إِنِّي أَرَى قَوْماً مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَ فِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمِ اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي وَ قُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ».
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «لَقَدْ مُلِئَتْ بِرِئَتِكَ ...».
[٣]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فُرَاتٍ».