شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٨٦ - ٨/ ٤١
٢٩٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّفْيَانِيُّ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ [مَالِكِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ] عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُرْجِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ [١] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)قَالَتْ لَمَّا اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ فَاطِمَةُ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ: سَلُونِي. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَسْأَلُكَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الْمَالِ. قَالَ: هُوَ لَكَ. وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ:
أَسْأَلُكَ مِثْلَ مَا سَأَلَ عَمِّيَ الْعَبَّاسُ. فَقَالَ: هُوَ لَكِ. وَ قَالَ أُسَامَةُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ أَرْضَ كَذَا وَ كَذَا، أَرْضاً كَانَ لَهُ انْتَزَعَهُ مِنْهُ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ.
فَقَالَ لِعَلِيٍّ: سَلْ. فَقَالَ: أَسْأَلُكَ الْخُمُسَ. فَقَالَ هُوَ لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ص: قَدْ نَزَلَتْ فِي الْخُمُسِ كَذَا كَذَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: فَذَاكَ أَوْجَبُ لِحَقِّي. فَأَخْرَجَ الرُّمْحَ الصَّحِيحَ وَ الرُّمْحَ الْمُكَسَّرَ، وَ الْبَيْضَةَ الصَّحِيحَةَ وَ الْبَيْضَةَ الْمَكْسُورَةَ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ وَ تَرَكَ فِي يَدِهِ خُمُساً.
[١]. مَا وَضَعْنَاهُ بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ مَأْخُوذٌ مِنْ تَرْجَمَةِ الرَّجُلِ تَحْتَ الرقم: (١٦٩٧) مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ:
ج ٤ ص ٧٣، وَ مِنْ لِسَانِ الْمِيزَانِ: ج ١، ص ١٤٥. وَ مِنْ قَوْلِهِ: «قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ- إِلَى قَوْلِهِ:- حُسَيْنِ» قَدْ سَقَطَ عَنِ النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ وَ أَخَذْنَاهُ مِنَ النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ.
وَ رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ: (٢٢٤) فِي كِتَابِ الْخُمُسِ تَحْتَ الرقم:
[٨٤٨] مِنْ كِتَابِ الْأَمْوَالِ ص ٤١٦ قَالَ:
وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَقُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَيْثُ وُلِّيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا وُلِّيَ كَيْفَ صَنَعَ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى قَالَ: سَلَكَ بِهِ سَبِيلَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ. قُلْتُ وَ كَيْفَ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ فَقَالَ: مَا كَانَ أَهْلُهُ يَصْدُرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ. قُلْتُ: فَمَا مَنَعَهُ قَالَ: كَرِهَ وَ اللَّهِ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ!! ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَيْنِ آخَرَيْنِ دَالَّيْنِ عَلَى تَقِيَّةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ نِسْبَةِ خِلَافِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ إِلَيْهِ.