حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٢ - الباب السبعون في المعراج بالإسناد الحسن و الصحيح من طريق الخاصّة و العامّة و هو من أكرم الكرامات
هذه الناصبة؟ فقلت جعلت فداك فيماذا؟ فقال: في أذانهم و ركوعهم و سجودهم، فقلت: إنّهم يقولون: إنّ أبي بن كعب رآه في النوم فقال: كذبوا و اللّه [١] فإنّ دين اللّه عزّ و جلّ أعزّ من أن يرى في النوم.
قال: فقال له سدير الصيرفي: جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا عرج بنبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سمواته السبع أمّا أوليهن فبارك عليه، و الثانية علّمه فرضه، فأنزل اللّه محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور، كانت محدقة بعرش اللّه تغشى أبصار الناظرين.
أمّا واحد منها فأصفر، فمن أجل ذلك اصفرّت الصفرة، و واحد منها أحمر، و من أجل ذلك احمرّت الحمرة، و واحد منها أبيض، فمن أجل ذلك ابيضّ البياض، و الباقي على عدد سائر الخلق من النور، فالألوان في ذلك المحمل حلق و سلاسل من فضّة.
ثمّ عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء، و خرّت سجّدا و قالت: سبّوح قدّوس، ما أشبه هذا النور بنور ربّنا! فقال جبرئيل: اللّه أكبر، اللّه أكبر.
ثم فتحت أبواب السماء، و اجتمعت الملائكة، فسلّمت على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أفواجا، و قالت: يا محمّد كيف أخوك؟ إذا نزلت فاقرأه السلام، قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): أفتعرفونه؟ قالوا: و كيف لا نعرفه و قد أخذ ميثاقك و ميثاقه منّا، و ميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا، و إنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم و ليلة خمسا، يعنون في وقت كلّ صلاة، و إنّا لنصلّي عليك و عليه.
ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور، لا يشبه الأنوار [٢] الأوّل
[١] ليس في المصدر: كلمة (و اللّه).
[٢] في المصدر: النور.