حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٨ - الباب الحادي و الستون في أكله
٣- و في خبر آخر، رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ رسول اللّه شكى إلى ربّه عزّ و جلّ وجع الظهر فأمره بأكل الحبّ باللّحم يعني الهريسة [١].
٤- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن منصور الصيقل [٢]، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أهدى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هريسة من هرايس الجنّة غرست في رياض الجنّة، و فركها الحور العين، فأكلها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فزاد في قوّته بضع أربعين رجلا، و ذلك شيء أراد اللّه عزّ و جلّ أن يسرّ به نبيّه محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) [٣].
٥- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ أبا بكر و عمر أتيا أمّ سلمة، فقالا لها: يا أمّ سلمة إنّك قد كنت عند رجل قبل رسول اللّه، فكيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من ذاك في الخلوة، فقالت: ما هو إلّا كسائر الرجال، ثم خرجا عنها، و أقبل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقامت إليه مبادرة فرقا [٤] أن ينزل من السماء، فأخبرته الخبر، فغضب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى تربّد وجهه [٥] و التوى عرق الغضب بين عينيه، و خرج و هو يجرّ ردائه حتى صعد المنبر، و بادرت الأنصار بالسلاح، و أمر بخيلهم أن تحضر، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه.
ثمّ قال: يا أيّها الناس ما بال أقوام يتبعون غيبي و يسألون عن عيبي؟
و اللّه إنّي لأكرمكم حسبا، و أطهركم مولدا، و أنصحكم للّه في الغيب، و لا
[١] الكافي ج ٦/ ٣٢٠ ح ٣- و عنه الوسائل ج ١٧/ ٥٠ ح ٣ و عن المحاسن و البحار ج ٦٦/ ٨٦.
[٢] منصور: بن الوليد الصيقل أبو محمد الكوفي روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام).
[٣] الكافي ج ٦/ ٣٢٠ ح ٤- و عنه الوسائل ج ١٧/ ٥٠ ح ٤ و عن المحاسن ج ٢/ ٤٠٤ ح ١٠٥- و أخرجه في البحار ج ٦٦/ ٨٦ ح ٤ عن المحاسن.
[٤] الفرق (بالتحريك): الخوف و الفزع يستوي فيه المذكر و المؤنث.
[٥] تربّد وجهه: تغيّر.