حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٦ - الباب الستّون في أكله
معه، و لم يرفع يده من الخوان حتى يرفع الضيف يده [١].
٤- و عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز [٢]، عن رجل، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: أكلنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأوتينا بقصعة من أرز، فجعلنا نعذّر [٣] فقال (عليه السلام): ما صنعتم شيئا، إنّ أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا، قال عبد الرحمن: فرفعت كسحة المائدة [٤]، فأكلت، فقال: نعم الآن، و أنشأ يحدّثنا أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أهدي إليه قصعة أرز من ناحية الأنصار، فدعا سلمان، و المقداد، و أبا ذر، رحمة اللّه عليهم، فجعلوا يعذّرون، فقال لهم: ما صنعتم شيئا، أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا، فجعلوا يأكلون أكلا جيّدا، ثم قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام): (رحمهم اللّه)، و رضي اللّه عنهم، و صلّى عليهم [٥].
٥- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن عليّ بن إبراهيم الجعفري، عن محمّد بن الفضيل، رفعه عنهم (عليهم السلام) قالوا: كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أكل لقم من بين عينيه، و إذا شرب سقى من على يمينه [٦].
[١] الكافي ج ٦/ ٢٨٦ ح ٤- و عنه الوسائل ج ١٦/ ٤٦١ ح ٣.
[٢] عمر بن عبد العزيز: بن أبي بشّار البصري المعروف بزحل كان من محدثي القرن الثاني روى عنه محمد بن سنان المتوفى سنة (٢٢٠)- تقدم ذكره.
[٣] عذّر في الأمر تعذيرا: قصّر و لم يجتهد، و أعذر في الأمر: بالغ فيه.
[٤] فرفعت كسحة المائدة: أكلت جيّدا حتى أخذت ما يكسح و يسقط من المائدة.
[٥] الكافي ج ٦/ ٢٧٨ ح ٢- و عنه البحار ج ٤٧/ ٣٩ ح ٤٥- و في الوسائل ج ١٦/ ٤٣٧ ح ٣ عنه و عن المحاسن و أخرجه في البحار ج ٧٥/ ٤٥٠ ح ٩ عن المحاسن.
[٦] الكافي ج ٦/ ٢٩٩ ح ١٧ و عنه الوسائل ج ١٦/ ٤٩٨ ح ١- و البحار ج ٦٦/ ٣٥١ ح ٦- و أخرجه في البحار ج ٦٦/ ٣٤٩ ح ٧- و مستدرك الوسائل ج ٣/ ٩٤ ح ١- عن دعوات الراوندي:
١٣٧ ح ٣٣٧.