حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٤ - الباب السادس و الخمسون في المفردات
حدّثنا بشر بن بكر [١] قال: حدّثنا زياد بن المنذر، قال: حدّثني أبو عبد اللّه مولى بني هاشم، قال: حدّثنا أبو سعيد الخدري، قال: لمّا كان يوم أحد شجّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في وجهه، و كسرت رباعيّته فقام (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رافعا يديه، يقول: إنّ اللّه اشتدّ غضبه على اليهود، إذ قالوا: إنّ العزير ابن اللّه، و اشتدّ غضبه على النصارى، إذ قالوا: المسيح ابن اللّه، و إنّ اللّه تعالى اشتدّ غضبه على من أراق دمي و آذاني في عترتي [٢].
٣- المفيد في «أماليه» قال: أخبرنا محمّد بن عليّ [٣]، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن محمّد بن مروان [٤]، عن زيد بن أبان بن عثمان [٥]، عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: لمّا حضر النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الوفاة، نزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا رسول اللّه هل لك في الرجوع؟ قال: لا قد بلّغت رسالات ربي، ثم قال له: تريد الرجوع إلى الدنيا؟ قال: لا بل الرفيق الأعلى.
ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) للمسلمين، و هم مجتمعون حوله:
يا أيّها [٦] الناس لا نبيّ بعدي، و لا سنّة بعد سنتي، فمن إدّعى ذلك فدعواه في النار، و من إدّعى ذلك فاقتلوه، و من اتّبعه فإنّه في النار، أيّها الناس أحيوا القصاص، و أحيوا الحق، و لا تفرّقوا و أسلموا و سلّموا تسلموا كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [٧] [٨].
[١] بشر بن بكر: أبو عبد اللّه البجلي التنيسي المتوفى سنة (٢٠٥).
[٢] أمالي الطوسي ج ١/ ١٤١- و عنه البحار ج ٢٠/ ٧١ ح ٨.
[٣] محمد بن علي: هو ابن بابويه الصدوق (قدّس سرّه) تقدم ذكره.
[٤] محمد بن مروان الكلبي روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و قد تقدم ذكره.
[٥] زيد بن أبان بن عثمان: المعروف الشائع رواية ابن مروان، عن أبان لا عن زيد بن أبان، و المظنون أنّ كلمة زيد زائدة وقعت من النسّاخ.
[٦] في المصدر: أيّها.
[٧] المجادلة: ٢٠.
[٨] أمالي المفيد: ٥٣ ح ١٥- و عنه البحار ج ٢٢/ ٤٧٥ ح ٢٤.