حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٣ - الباب السادس و الأربعون في جلوسه
الباب السادس و الأربعون في جلوسه (صلى اللّه عليه و آله)
١- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن النوفلي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه بن الحسن العلوي [١]، رفعه قال: كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يجلس ثلاثا: القرفصاء [٢] و هو أن يقيم ساقيه و يستقبلهما بيديه، و يشدّ يده على ذراعه، و كان يجثو على ركبتيه، و كان يثني رجلا واحدة و يبسط عليها الأخرى، و لم ير (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) متربّعا قطّ [٣].
٢- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن بعض أصحابه، عن طلحة بن زيد [٤]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه
[١] عبد العظيم بن عبد اللّه: بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) كان عابدا و رعا مرضيا. ورد الري هاربا من السلطان إلى أن توفي بها، و روى أن رجلا من أهل الري دخل على الإمام الهادي (عليه السلام) فقال (عليه السلام): أين كنت؟
قال: زرت الحسين (عليه السلام) قال: أما إنّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
[٢] القرفصاء (مثلثة القاف و الفاء ممدودا و مقصورا): هي أن يجلس الانسان على اليتيه و يلصق فخذيه ببطنه أو يجلس على ركبتيه و يلصق بطنه بفخذيه.
[٣] الكافي ج ٢/ ٦٦١ ح ١- و عنه البحار ج ١٦/ ٢٥٩ ح ٤٤- و الوسائل ج ٨/ ٤٧٢ ح ١.
[٤] طلحة بن زيد: أبو الخزرج الجزري النهدي الشامي، و قيل: كوفي نزل واسط روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام)، عامي بتري إلّا أن كتابه معتمد.