حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٦ - الباب الخامس عشر في الهجرة إلى المدينة
مَرْضاتِ اللَّهِ [١] قال كرّم اللّه عليا (عليه السلام): فيه نزلت هذه الآية [٢].
٤- عنه قال أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي [٣]، قال: حدّثنا محمّد بن الصباح الجرجاني [٤] قال:
حدّثني محمّد بن كثير الملائي [٥]، عن عوف الأعرابي [٦]، من أهل البصرة، عن الحسن بن أبي الحسن [٧]، عن أنس بن مالك، قال: لمّا توجّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الغار، و معه أبو بكر، أمر النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليا (عليه السلام) أن ينام على فراشه، و يتغشّى [٨] ببردته، فبات عليّ (عليه السلام) موطّنا نفسه على القتل.
و جاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكّون أنّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالوا: أيقظوه ليجد ألم القتل، و يرى السيوف تأخذه، فلما أيقظوه فرأوه عليّا تركوه، و تفرّقوا في طلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [٩]. [١٠]
[١] سورة البقرة: ٢٠٧.
[٢] أمالي الطوسي ج ٢/ ٦١- و عنه البحار ج ١٩/ ٥٥ ح ١٣ و يأتي في الباب (١٢) من المنهج الثاني ح ٣.
[٣] الباغندي: محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الواسطي المتوفّى (٣١٢).
[٤] و لعل الصواب: الجرجرائي، قال ابن حجر في «التقريب» ج ٢/ ١٧١: محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي (بجيمين مضمومين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة) توفي سنة (٢٤٠).
[٥] في المصدر: محمد بن كثير المدائني، و في البحار: محمد بن كثير، و على أيّ حال ما وجدت له ترجمة.
[٦] عوف الأعرابي: هو عوف بن أبي جميلة، أبو سهل العبدي البصري المعروف بالأعرابي المتوفّى (١٤٦، ١٤٧).
[٧] الحسن بن أبي الحسن يسار البصري المتوفّى سنة (١١٠) ه.
[٨] في المصدر: يتوشح.
[٩] سورة البقرة: ٢٠٧.
[١٠] أمالي الطوسي ج ٢/ ٦١- و عنه البحار ج ١٩/ ٥٥ ح ١٤، و البرهان، ج ١/ ٢٠٦ ح ٤ و يأتي في-