ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٥٦ - الباب الخامس و الخمسون في فضائل خديجة الكبرى و فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنهما)
رأى جزعها سارّها الثانية فضحكت.
[فقلت لها: خصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟] فلمّا قام سألتها: ما قال لك أبوك [١] ؟
قالت: ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سرّه. فلمّا توفي قلت: عزمت عليك بما لي عليك من الحقّ حدّثيني ما [٢] قال لك أبوك [٣] صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
قالت: أمّا الآن فنعم، أمّا حين سارني في المرّة الأولى فأخبرني أنّ جبرائيل كان يعارضني [٤] القرآن في كلّ سنة مرّة و عارضه الآن مرّتين و إنّي لا أرى الأجل إلاّ قد اقترب فاتّقي اللّه و اصبري فانّه نعم السلف أنا لك، فبكيت [٥] بكائي الذي رأيت، فلمّا رأى جزعي سارّني في [٦] الثانية فقال: يا فاطمة أ ما ترضين أن تكوني سيدة المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمّة، فضحكت ضحكي الذي رأيت. و في رواية: ثم سارّني أنّي أوّل أهله يتبعه، فضحكت.
و في أخرى قال: أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنّة و انّك أوّل أهلي لحوقا بي، فضحكت. (للشيخين و الترمذي) .
[٣٢] و في كنوز الحقائق للمناوي: إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها.
(رواه الديلمي) .
[١] لا يوجد في المصدر: «أبوك» .
[٢] في المصدر: «لما حدّثتيني بما» .
[٣] لا يوجد في المصدر: «أبوك» .
[٤] في المصدر: «يعارضه» .
[٥] في المصدر: «قالت: فبكيت... » .
[٦] لا يوجد في المصدر: «في» .
[٣٢] كنوز الحقائق: ٣٢.
غ