ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٤٩ - الباب السابع و الخمسون في الأحاديث التي تدلّ على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عصبة ذرّية فاطمة (عليها سلام اللّه و بركاته) و في حديث أن نسبه و سببه لا ينقطعان و أن رحمه موصولة في الدنيا و الآخرة
فأخبرت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فخرج مغضبا [١] .
فقام على المنبر فقال: من أنا؟
قلنا: أنت رسول اللّه.
[قال: نعم، و لكن من أنا؟
قلنا: محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف].
قال: أنا سيد ولد آدم، و لا فخر، و أنا أوّل من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، و لا فخر، و أنا [٢] صاحب لواء الحمد[و لا فخر، و]في ظلّ عرش الرحمن [يوم القيامة]يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه، و لا فخر.
ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا تنفع؟! بلى تبلغ شفاعتي أهل بيتي حتى تبلغ «حا و حكم» [٣] ، و إنّي لأشفع فأشفّع [٤] ، حتى أنّ من أشفع له ليشفع فيشفّع، حتى أنّ إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة.
(أخرجه أبو جعفر بن البحتري [٥] ، و الحاكم و قال: صحيح الاسناد و «حا و حكم» : قبيلتان من اليمن) .
[١٣] و عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
[١] في المصدر: بدل «مغضبا» «يجرّ رداءه محمرة وجنتاه و كنّا معشر الأنصار نعرف غضبه بجرّ ردائه و حمرة وجنتيه فأخذنا السلاح ثم أتينا فقلنا: يا رسول اللّه مرنا بما شئت و الذي بعثك بالحقّ نبيا لو أمرتنا بأمهاتنا و آباءنا و أولادنا لمضينا لقولك فيهم ثم صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: ... » .
[٢] لا يوجد في المصدر: «أنا» .
[٣] في المصدر: «بلى حتى تبلغ (حا و حكم) ، إني... » .
[٤] في نسخ الينابيع: «فيشفع» و ما أثبتناه من المصدر.
[٥] في نسخ الينابيع: «البحري» و ما أثبتناه من المصدر.
[١٣] جواهر العقدين ٢/٢٠١ و ٢٠٢. و ذكر أحاديثهم كلّها. المناقب لأحمد ٢/٦٢٦ حديث ١٠٧٠. مجمع الزوائد ٩/١٧٣. ذخائر العقبى: ١٢١ و ١٦٩. الصواعق المحرقة: ١٥٦.