ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٧١ - الباب الثامن و الخمسون في ذكر أنّ اللّه (عزّ و جلّ) وعد نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن لا يعذّب أهل بيته و أن لا يدخلهم النار و وجوب ودّهم من الكتاب العظيم و في ذكر بعض ما في «جواهر العقدين»
و قال الحافظ ابن حجر في كتابه «الصواعق» [١] :
قال أحمد، و إسماعيل القاضي، و النسائي، و أبو علي النيشابوري: لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر ممّا جاء في علي.
قلت [٢] : و السبب في ذلك أنّ اللّه أطلع نبيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ما يكون بعده ممّا ابتلى به علي[و ما وقع من الاختلاف لما آل إليه أمر الخلافة]فاقتضى ذلك، فنصح الأمة باشتهار [٣] فضائل علي لتحصيل النجاة لمن تمسك به. [ممّن بلغته، ثم لمّا وقع ذلك الاختلاف و الخروج عليه نشر من سمع من الصحابة تلك الفضائل و بثها نصحا للأمة أيضا]و لمّا[اشتد الخطب و]اشتغلت طائفة من بني أميّة بتنقيصه و سبّه على المنابر... فاشتغل الحفّاظ ببث فضائله [٤] .
و قد قال السيد أبو الحسين يحيى في كتابه «أخبار المدينة» :
حدثنا هارون بن عبد الملك بن الماجشون قال: لمّا قدم خالد بن الحارث بن الحكم بن[أبي]العاص، و هو ابن مطيرة، على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم جمعة، شتم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و شتم عليا و قال: [لقد]استعمل محمد عليا [٥] و هو يعلم أنّ عليا خائن، و لكن شفعت له ابنته فاطمة، و داود بن قيس كان في الروضة المطهرة فقام فقال: أيّها الناس ادفعوا هذا الكذّاب الكافر عن المنبر.
فمزّق الناس قميصه و أنزلوه عن المنبر [٦] .
[١] لا يوجد في المصدر: «في كتابه الصواعق» .
[٢] في المصدر: «و قال بعض المتأخرين من ذرية أهل البيت النبوي و سبب ذلك-و اللّه أعلم... » بدل «قلت» .
[٣] في المصدر: «باشهاره» .
[٤] جواهر العقدين ٢/١٨٣.
[٥] في المصدر: «رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي بن أبي طالب» .
[٦] في المصدر: «و داود بن قيس في الروضة فقام فقال: ايش، فمزّق الناس قميصا كان عليه حتى و بروه حذرا عليه منه» .