ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٨٢ - (المودّة الخامسة) في أنّه عليه السّلام كان مولى من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مولاه
فخرج من عندها حتى إذا دخل على أم سلمة و كانت من خيرهن و قال: ادع لي سيد العرب. فبعثت الى علي فدعته.
ثم قال: يا أبا الحمراء رح و آتني بمائة من قريش و ثمانين من العرب و مائتين من الموالي و أربعين من أولاد الحبشة.
فلمّا اجتمع الناس قال لي: آتني بصحيفة من أدم فأتيته بها، ثم أقامهم مثل صف الصلاة، فقال:
يا معاشر الناس أ ليس اللّه أولى فيّ عن نفسي يأمرني و ينهاني، مالي على اللّه أمر و لا نهي.
قالوا: بلى يا رسول اللّه.
فقال: من كان اللّه مولاه و أنا مولاه فهذا علي مولاه، يأمركم و ينهاكم ما لكم عليه من أمر و لا نهي، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، اللّهم أنت شهيدي عليهم إنّي قد بلّغت و نصحت.
ثم أمر فقرأت الصحيفة عليه ثلاثا ثم قال: من شاء أن يقبله-ثلاثا-.
قلنا: نعوذ باللّه و برسوله أن نستقبله-ثلاثا-.
ثم أدرج الصحيفة و ختمها بخواتمهم. ثم قال: يا علي خذ الصحيفة إليك من نكث لك قائل بالصحيفة فأكون أنا خصيمه. ثم تلا هذه الآية: وَ لاََ تَنْقُضُوا اَلْأَيْمََانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهََا وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اَللََّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً [١] فيكونوا كبني إسرائيل إذا شدّوا على أنفسهم فشدّد اللّه عليهم ثم تلا: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلىََ نَفْسِهِ [٢] ].
[١] النحل/٩١.
[٢] الفتح/١٠.