ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤١٨ - و من كلامه
قال: إنّ أغنى الغنى العقل، و أكبر الفقر الحمق، و أوحش الوحشة العجب، و أكرم الكرم حسن الخلق.
قال: فالأربع الآخر؟
قال: ]و إيّاك و مصاحبة الأحمق فانّه يريد أن ينفعك فيضرّك، و إيّاك و مصادقة الكذّاب فانّه يقرّب عليك البعيد و يبعّد عنك [١] القريب، و إيّاك و مصادقة البخيل فانّه يخذلك في أحوج ما تكون إليه [٢] ، و إياك و مصادقة الفاجر فانّه يبيعك بالتّافه [٣] .
[١٥٨]و افتقد درعا[و هو]بصفّين، فوجدها عند يهودي، فحاكمه فيها، فجاء معه الى قاضيه شريح، و جلس بجنبه و قال: لو لا[أنّ]خصمي يهودي لاستويت معه في المجالس، و[لكنّي]سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: لا تستووا الذمّي [٤] في المجالس. ثم ادّعى بها، فأنكر اليهودي فطلب شريح بيّنة من علي، فأتى بقنبر و الحسن.
فقال[له]شريح: شهادة الابن لا تجوز للأب.
فقال اليهودي: إنّ أمير المؤمنين حاكمني الى قاضيه، و قاضيه قضى عليه؛ أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه [٥] ، و أنّ الدرع درعك يا أمير المؤمنين.
[١] في الصواعق: «عليك» .
[٢] في نسخة (أ) و (ن) : «مالك» بدل «أحوج ما تكون إليه» .
[٣] في نسخة (أ) و (ن) : «الناقة الواحدة» بدل «التافه» .
[٤] في الصواعق: «لا تسووا بينهم» .
[٥] في نسخة (أ) : «عبده و رسوله» .