ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٧ - في ذكر قصة ليلة الهرير و هي الليلة العظيمة التي كانت في صفين و يضرب بها المثل و في ذكر خطبته و وصيته عليه السّلام
حين مسيري الى البصرة في وقعة الجمل[حتى أمّنته بعد أشهر]، و لكن هذا ابن عباس أنا أولّيه[ذلك].
قالوا: أنت و ابن عباس من شجرة واحدة فلا نرضى به.
قال علي: إنّي أجعل الأشتر.
قال الأشعث: [و هل سعر الأرض علينا إلاّ الأشتر؟و هل نحن إلاّ في حكم الأشتر؟
قال علي عليه السّلام: و ما حكمه؟
قال: حكمه]انّه يضربنا بالسيف، فيدخلنا في ما أراد و أردت، فلا نرضى به [١] .
فقال علي: قد أبيتم إلاّ أبا موسى؟
قالوا: نعم.
قال: فاصنعوا ما شئتم.
فبعثوا الى أبي موسى-و هو بأرض[من أرض]الشام يقال لها «عرض» قد اعتزل القتال-[فأتاه مولى له، فقال: إنّ الناس قد اصطلحوا.
فقال: الحمد للّه ربّ العالمين.
قال: و قد جعلوك حكما، فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون].
فجاء فدخل عسكر علي عليه السّلام، [و جاء الأشتر عليا، فقال: يا أمير المؤمنين، ألزّني [٢] بعمرو بن العاص، فو الذي لا إله غيره، لئن ملأت عيني منه لأقتلنّه].
و جاء الأحنف بن قيس عليا فقال: إنّ أبا موسى لا يصالح لهذا الأمر، إن شئت
[١] شرح النهج ٢/٢٢٨.
[٢] ألزّه به: ألزمه إياه.