ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٠٤ - (المودّة الثامنة) في أن رسول اللّه و عليا من نور واحد و في ما أعطي علي من الخصال ما لم يعط أحد من العالمين
الى جنب الكعبة ثم صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على منكبي فقال لي: انهض بي[الى الصنم]، فنهضت به، فلمّا رأى ضعفي تحته قال: اجلس فجلست و نزل عنّي [و جلس عليه السّلام]و قال: يا علي اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي [١] حتى خيل لي أن لو شئت نلت السماء [٢] ، و صعدت على الكعبة [و تنحّى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]فألقيت الصنم الأكبر[صنم قريش]، و كان من نحاس [٣] موتّدا بأوتاد من حديد[الى الأرض]، فقال[رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]: عالجه، فلم أزل أعالجه، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: إيه إيه، حتى قلعته [٤] ، فقال: دقّه، فدققته و كسرته و نزلت.
٨٧١
[و عن]أبي ذر الغفاري رفعه:
إنّ اللّه تعالى اطلع الى الأرض اطلاعة من عرشه-بلا كيف و لا زوال- فاختارني و اختار عليا لي صهرا[جعله سيد الأولين و الآخرين و النبيين و المرسلين و هو الركن و المقام و الحوض و زمزم و المشعر الأعلى]... و أعطى له فاطمة العذراء البتول، و لم يعط ذلك أحدا من النبيين، و أعطى الحسن و الحسين، و لم يعط أحدا مثلهما، و أعطى صهرا مثلي[و ليس لأحد صهر مثلي]، و أعطى الحوض، و جعل إليه قسمة الجنّة و النار [٥] ، و لم يعط ذلك الملائكة، و جعل شيعته في الجنّة و أعطى أخا مثلي، و ليس لأحد أخ مثلي.
[١] في المصدر: «لي» .
[٢] في المصدر: «حتى خيل لي لو أن شئت نلت الى السماء» .
[٣] لا يوجد في المصدر: «من نحاس» .
[٤] في المصدر: «فلمّا ازل حتى استمسك له... » .
[٨٧١] مودة القربى: ٢٤-٢٥.
[٥] في المصدر: «و جعله اللّه قسيم» .