ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٠٦ - (المودّة الثامنة) في أن رسول اللّه و عليا من نور واحد و في ما أعطي علي من الخصال ما لم يعط أحد من العالمين
يا ربّ الغسق الدجي # و الفلق المبتلج المضي
بين لنا عن [١] أمرك المقضي # بما [٢] نسمّي ذلك الصبي
فاذا خشخشة من السماء، فرفع أبو طالب طرفه فاذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر، فأخذه بكلتا يديه و ضمّه الى صدره ضمّا شديدا فإذا مكتوب:
خصصتما بالولد الزكي # و الطاهر المنتجب الرضي
و اسمه من قاهر العلي # علي اشتق من العلي
فسرّ أبو طالب سرورا عظيما، و خرّ ساجدا للّه-تبارك و تعالى-، و عقّ بعشرة من الإبل، و كان اللوح معلّقا في بيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش حتى غاب [٣] زمان قتال الحجاج ابن الزبير [٤] .
٨٧٤
[و عن]جابر قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أراد أن ينظر الى إسرافيل في هيبته، و الى ميكائيل في رتبته، و الى جبرائيل في جلالته، و الى آدم في علمه [٥] ، و الى نوح في خشيته، و الى إبراهيم في خلّته، و الى يعقوب في حزنه، و الى يوسف في جماله، و الى موسى في مناجاته، و الى أيوب في صبره، و الى يحيى في زهده، و الى عيسى في عبادته [٦] ، و الى يونس في ورعه، و الى محمد في حسبه و خلقه، فلينظر الى
[١] في نسخة (ن) : «من» .
[٢] في جميع النسخ: «لما» .
[٣] في المصدر: «حتى خلعه عبد الملك بن مروان عليهما اللعنة زمان قتال... » .
[٤] نقل الخبر في الينابيع باختلاف في أوله.
[٨٧٤] مودة القربى: ٢٦.
[٥] في المصدر: «سلمه» .
[٦] في المصدر: «سنته» .
غ