ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٥٥ - ذكر كتاب مودة القربى
سأل، [إن عرضت له شهوة أسلف المعصية و سوّف التوبة، و إن عرته فتنة انفرج عن شرائط الملّة]يصف العبرة و لا يعتبر، و يبالغ في الموعظة و لا يتّعظ، فهو بالقول مدلّ، و بالعمل مقلّ، ينافس فيما يفنى، و يسامح فيما يبقى؛ يرى الغنم مغرما، و الغرم مغنما؛ يخشى الموت، و لا يبادر الفوت؛ يستعظم من معصية غيره ما يستقلّ أكثر منه من نفسه، و يستكثر من طاعته ما يحقره من [طاعة]غيره، [فهو]على الناس طاعن، و لنفسه مداهن؛ اللغو [١] مع الأغنياء أحبّ إليه من الذكر مع الفقراء؛ يحكم على غيره لنفسه، و لا يحكم عليها لغيره؛ يرشد غيره، و يغوي نفسه، [فهو مطاع و يعصي]؛ يستوفي و لا يوفي؛ يخشى الخلق في ربّه، و لا يخشى ربّه في أذاء [٢] خلقه [٣] .
ذكر كتاب مودة القربى
هذا الكتاب للوليّ الكامل و صاحب الكشف و الكرامات، زبدة السادات، و قدوة العارفين، مولانا و مقتدانا «مير سيد علي بن شهاب الهمداني» -قدس اللّه أسراره و وهب لنا بركاته و أنواره-.
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه على ما أنعمني أولي النعم، و ألهمني الى مودّة حبيبه جامع الفضائل
[١] في المصدر: «اللهو مع الاغنياء» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «أذى» .
[٣] نهج البلاغة: ٤٩٧ قصار الجمل ١٥٠.