ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٣٦ - الآية الرابعة
الآية الرابعة
وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [١]
١٩٩
أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري:
إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن ولاية علي.
و كانّ هذا[هو]مراد الواحدي بقوله: [روى في قوله تعالى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ أي]عن ولاية علي و أهل البيت؛ لأنّ اللّه افترض [٢] المودّة في القربى. [و المعنى: أنّهم يسألون: هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أم أضاعوها و أهملوها؟!]، فتكون عليهم المطالبة. - (انتهى) .
و الأحاديث الواردة في ذلك كثيرة، منها:
٢٠٠
حديث مسلم عن زيد بن أرقم قال:
قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
أما بعد... أيّها الناس إنّما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتيني رسول ربّي (عزّ و جلّ) فأجيبه و إنّي تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب اللّه (عزّ و جلّ) فيه الهدى و النور، فتمسكوا بكتاب اللّه (عزّ و جلّ) فخذوا به، و حث فيه و رغّب فيه، ثم قال: و أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي-ثلاث مرات-.
فقيل لزيد: من أهل بيته؟أ ليس نساؤه من أهل بيته؟
[١] الصافات/٢٤.
[١٩٩] الصواعق المحرقة: ١٤٩ الباب الحادي عشر-الفصل الأول.
[٢] في الصواعق: «لأن اللّه أمر نبيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يعرّف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلاّ المودة في القربى» .
[٢٠٠] المصدر السابق.
غ