ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٥٧ - الباب الخامس و الخمسون في فضائل خديجة الكبرى و فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنهما)
[٣٣] و قد أخرج ابن سعد في «شرف النبوة» ، و ابن المثنى في معجمه: عن علي (كرّم اللّه وجهه) قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا فاطمة، إنّ اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك.
[٣٤] و روى أبو الفرج الاصفهاني من طريق عبد اللّه بن عمر القواريري، قال:
حدثنا يحيى بن سعيد بن ابان القرشي قال:
لمّا دخل عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (رضي اللّه عنهم) على عمر ابن عبد العزيز، و هو حديث السن و له وقار و تمكين، فرفع عمر مجلسه و أكرمه و قضى حوائجه، و لمّا خرج عبد اللّه سألوا عمرا عن تعظيمه و احترامه فقال عمر: إنّ الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قال:
إنّما فاطمة بضعة منّي، يسرّني ما يسرّها و يبغضني ما يبغضها.
ثم قال عمر: فعبد اللّه بضعة من بضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] .
و في الاصابة: و كانت ولادة فاطمة بعد البعثة و هي أصغر بناته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أحبّهن إليه [٢] .
[٣٣] المعجم الكبير ١/١٠٨ حديث ١٨٢. مجمع الزوائد ٩/٢٠٣.
[٣٤] الأغاني ٩/٢٦٣.
[١] و لفظ المصدر هكذا:
«حدثني أبو عبيد الصّيرفي، قال: حدّثنا الفضل بن الحسن المصري، قال: حدّثنا عبد اللّه بن عمر القواريري، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبان القرشي، قال: دخل عبد اللّه بن حسن على عمر بن عبد العزيز و هو حديث السنّ و له وفرة فرفع مجلسه و أقبل عليه و قضى حوائجه، ثم أخذ عكنة من عكنه فغمزها حتى أوجعه و قال له: اذكرها عندك للشفاعة. فلمّا خرج لامه أهله و قالوا: فعلت هذا بغلام حديث السنّ!فقال:
إن الثّقة حدّثني حتى كأنّي أسمعه من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنما فاطمة بضعة منّي يسرّني ما يسرّها» و أنا أعلم أن فاطمة لو كانت حيّة لسّرها ما فعلت بابنها. قالوا: فما معنى غمزك بطنه و قولك ما قلت؟قال: إنه ليس أحد من بني هاشم إلاّ و له شفاعة، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا» .
[٢] الاصابة ٤/٣٧٧ حرف (ف) القسم الأول.