ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٢٢ - الأحاديث الواردة في ذخائر العقبى
ما جاء به جبرائيل؟
قلت: اللّه و رسوله أعلم.
قال: أمرني اللّه-تبارك-أن أزوّج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي رؤساء المهاجرين و الأنصار.
فجمعوا ثم خطب خطبة التزويج لعلي من فاطمة (رضي اللّه عنهما) فقال:
الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه و سطو[ا]ته، النافذ أمره في سمائه و أرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
إنّ اللّه تبارك[اسمه]، و تعالت عظمته، جعل المصاهرة سببا [١] لاحقا، و أمرا مفترضا، أوشج به الأرحام، و ألزم به [٢] الأنام، فقال-عز من قائل-:
وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمََاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كََانَ رَبُّكَ قَدِيراً [٣] .
فأمر اللّه يجري الى قضائه، و قضاؤه يجري الى قدره، و لكلّ قضاء قدر، و لكلّ قدر أجل، و لكلّ أجل كتاب يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ [٤] .
ق-يزوجكها. قال: و كيف و قد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها. قال: فخطبتها. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قد أمرني ربّي-عز و جل-بذلك. قال أنس: ثم دعاني النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد أيام فقال لي: يا أنس اخرج ادع لي أبا بكر الصديق، و عمر بن الخطاب، و عثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقاص و طلحة و الزبير و بعدة من الانصار. قال: فدعوتهم، فلمّا اجتمعوا عنده كلّهم و اخذوا مجلسهم و كان علي غائبا في حاجة للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم... ثم يتفق الى آخر الخبر... كما يتفق من أوله في موضع آخر، و هو عبارة عن خبرين جمع بينهما فكان ما أورده، حيث يبدأ الخبر الآخر بنفس بداية الينابيع.
[١] في المصدر: «نسبا» بدل «سببا» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «به» .
[٣] الفرقان/٥٤.
[٤] الرعد/٣٩.