ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٨ - و قوله تعالى
ابن عبد العزيز، و هو حديث السنّ و له وقار [١] ، فرفع[عمر]مجلسه و أكرمه [٢] ، فلامه قومه فقال: إنّ الثّقة حدّثني حتى كأنّي أسمعه من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّما فاطمة بضعة منّي، يسرّني ما يسرّها.
و[أنا أعلم]أنّ فاطمة (رضي اللّه عنها) لو كانت حيّة لسرّت [٣] بما فعلت بابنها.
و أخرج الخطيب: انّ أحمد بن حنبل كان إذا جاءه شيخ أو حدث من قريش أو أشراف قدّمهم بين يديه و خرج وراءهم.
[و كان أبو حنيفة يعظّم أهل البيت كثيرا و يتقرّب بالانفاق على المتستّرين منهم و الظاهرين، حتى قيل: انّه بعث الى متستّر منهم باثني عشر ألف درهم، و كان يحضّ أصحابه على ذلك].
... و قال الشافعي:
آل النبي ذريعتي # و هم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا # بيدي اليمين صحيفتي
و قارف الزهري ذنبا فهام على وجهه، فقال له زين العابدين رضي اللّه عنه: قنوطك من رحمة اللّه التي وسعت كلّ شيء أعظم عليك من ذنبك [٤] .
فقال الزهري: اَللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ [٥] . فرجع الى أهله و ماله [٦] .
[١] في الصواعق: «و له وفرة» .
[٢] في الصواعق: «و أقبل عليه» بدل «و أكرمه» .
[٣] في الصواعق: «لسرّها ما» .
[٤] في نسخة (ن) : «عليك من كلّ ذنبك» .
[٥] الأنعام/١٢٤.
[٦] الصواعق المحرقة: ١٨٠ الباب الحادي عشر-الفصل الأول المقصد الخامس.