ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٧ - و قوله تعالى
قال العباس: يا عمر أقعد في بيتي [١] .
فأرسل الى بني هاشم أن تطهّروا و البسوا من صالح ثيابكم [٢] ، فأتوه، فأخرج طيبا فطيّبهم، ثم خرج العباس و علي أمامه، و[بين يديه]الحسن عن يمينه، و الحسين عن يساره، و بنو هاشم خلف ظهره، و قال: يا عمر لا تخلط بنا غيرنا، ثم أتوا [٣] المصلّى فوقفوا [٤] ، ثم العباس [٥] حمد اللّه و أثنى عليه فقال:
اللّهم إنك خلقتنا[و لم تؤامرنا]، و علمت ما نحن عاملون به قبل أن تخلقنا، فلم يمنعك علمك بحالنا عن رزقنا، اللّهم[ف]كما تفضّلت علينا في أوّله فتفضّل علينا في آخره.
قال جابر: فما تمّ دعاءه حتى سحت السماء [٦] ، فما وصلنا الى منازلنا إلاّ بللنا من المطر [٧] .
فقال العباس: أنا المسقى ابن المسقى ابن المسقى-خمس مرات [٨] -. و أشار الى أنّ أباه عبد المطلب استسقى خمس مرات فسقى اللّه الناس [٩] .
٣٠٤
و دخل عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (رضي اللّه عنهم) على عمر
[١] لا يوجد في الصواعق: «العباس: يا عمر» و لا «في بيتي» .
[٢] في نسخة (أ) و (ن) : «أن تطهروا و تلبسوا من صالح ثيابهم... » .
[٣] في الصواعق بصيغة المفرد: «أتى» .
[٤] في الصواعق بصيغة المفرد: «فوقف» .
[٥] في الصواعق: «فحمد اللّه» ؛ و ليس فيه: «ثم العباس» .
[٦] في نسخة (أ) و (ن) : «تسحّب علينا سحاب» .
[٧] في الصواعق: «فما وصلنا الى منازلنا إلاّ خوضا» .
[٨] كررها في الصواعق خمس مرات.
[٩] لا يوجد في الصواعق: «اللّه الناس» .
[٣٠٤] الصواعق المحرقة: ١٨٠ الباب الحادي عشر-الفصل الأول المقصد الخامس.