ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٢٦ - في خلافة الحسن و فضائله و مزاياه و كرامته
أن يعهد الى أحد من بعده عهدا، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين.
و على أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه-تعالى-في شامهم و عراقهم و حجازهم و يمنهم.
و على أنّ أصحاب علي و شيعته آمنون على أنفسهم و أموالهم و نسائهم و أولادهم حيث كانوا.
و على معاوية[بن أبي سفيان]بذلك عهد اللّه و ميثاقه.
و[أن]لا يبتغي للحسن بن علي، و لا لأخيه الحسين، و لا لأحد من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غائلة، سرّا و لا جهرا، و لا يخاف أحد [١] منهم في أفق من الآفاق.
شهد عليه فلان بن فلان، و فلان بن فلان [٢] ، و كفى باللّه شهيدا.
... ثم صعد الحسن المنبر[فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]، و قال:
أيّها الناس[إنّ أكيس الكيس التقى، و أحمق الحمق الفجور... الى أن قال: ] [و]قد علمتم أنّ اللّه-جل ذكره و عزّ اسمه-هداكم بجدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أنقذكم من الضلالة، و خلّصكم من الجهالة، و أعزّكم به بعد الذلّة، و كثّركم به بعد القلّة.
و إنّ معاوية نازعني حقا هو لي دونه، فنظرت لصلاح [٣] الأمّة، و قطع الفتنة، و قد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمني و تحاربوا من حاربني. فرأيت
[١] في الصواعق: «و لا يخيف أحدا» .
[٢] لا يوجد في الصواعق: «فلان بن فلان» الثانية؛ و فيه: «أشهد» .
[٣] في الصواعق: «إصلاح» .
غ